ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

منشور

مستقبل القضية الفلسطينية في ظل "صفقة القرن"

عمر شعبان إسماعيل · مجلة فلسطين-إسرائيل · 2018

في عدد المجلة "أوسلو بعد 25 عاماً" (المجلد 23، العدد 2)، يبحث المقال ما تعنيه "صفقة القرن" لإدارة ترامب للمشروع الوطني الفلسطيني، وما الخيارات المتبقية أمام القيادة الفلسطينية حين لم يعد إطار ربع القرن الماضي قائماً.

عمر شعبان في مجلة فلسطين-إسرائيل عن القضية الفلسطينية بعد صفقة القرن، بعد 25 عاماً على أوسلو.

اختارت الإدارة الأمريكية الحالية نهجًا استراتيجيًا جديدًا تجاه المشكلة الفلسطينية يختلف جوهريًا عن نهج الإدارات السابقة — تحولًا من طرح حلول مقترحة إلى فرض حلول، ومن الانحياز إلى الجانب الإسرائيلي إلى الانحياز الكامل له وتبنّي خطط الحكومة الإسرائيلية.

يهدف هذا المسار الجديد إلى تصفية الحقوق الفلسطينية عبر تلاعب سياسي يضخم التهديد الإيراني، مع حشد وتعبئة دول الخليج العربية لتشكيل جبهة عسكرية لمواجهة إيران. ويتمثل الشرط الأمريكي في أن تتخلى هذه الدول عن دعمها للحقوق الوطنية الفلسطينية. وقد تبنّت إدارة ترامب الخطة الإسرائيلية الإقليمية وبدأت بتنفيذها. وطالبت العرب بتجاوز الفلسطينيين وقبول خطتها المفروضة، مع تقليص مساعداتها المالية للفلسطينيين وتمويل المواجهة مع إيران.

## أولًا: رؤية إدارة ترامب تجاه المشكلة الفلسطينية

جميع أعضاء طاقم إدارة ترامب المكلّفين بملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بدءًا من الرئيس ترامب نفسه؛ ونائبه مايك بنس؛ وصهره جاريد كوشنر؛ وسفيره لدى إسرائيل ديفيد فريدمان؛ ومبعوثه لعملية السلام جيسون غرينبلات؛ ومندوبته لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، ينسجمون مع اليمين الإسرائيلي. وهم يبالغون في دعمهم لإسرائيل ويوفرون لها حماية كاملة في الساحة الدولية.

قوّضت إدارة ترامب الشرعية الدولية التي قامت عليها عملية السلام برمتها، والمتمثلة في حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة على حدود عام 1967. وبدلًا من ذلك، تطرح دولة في قطاع غزة، وبعض أجزاء الضفة الغربية. ويمثل هذا الإطار ما يُشار إليه باسم «صفقة القرن»1. ووفقًا لبعض التسريبات، تعرض الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين إما حكمًا ذاتيًا يستثني القدس الشرقية ووادي الأردن، مع الإبقاء على المستوطنات اليهودية في الأرض الفلسطينية المحتلة تحت السيطرة الإسرائيلية، أو كونفدرالية مع الأردن. وهذه «الصفقة» لا تحل أي قضية، ولا تنهي الاحتلال الإسرائيلي. ولذلك فإن حديث الإدارة عن حل للصراع يثير شكوكًا خطيرة، تعززها اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس.

## ثانيًا: خصائص «صفقة القرن»: إسقاط قضايا الوضع النهائي

ظهرت عدة تسريبات بشأن ما يسمى «صفقة القرن» التي تقترح تسوية لقضايا الوضع النهائي في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي:

القدس المحتلة: تتبنى الصفقة الموقف الإسرائيلي الذي يصر على إخراج القدس من المفاوضات2. وقد اعترفت الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها إليها، بما وفر موافقة أمريكية رسمية على ضم القدس الشرقية المحتلة إلى إسرائيل. وهذا ينسجم مع القانون الذي أقرّه الكونغرس الأمريكي عام 1995 وينص على أن «القدس الموحدة» هي عاصمة إسرائيل. وعلاوة على ذلك، عدّل الكنيست الإسرائيلي المادة الثانية من القانون الأساسي الإسرائيلي بشأن القدس في 2 كانون الثاني/يناير 2018 لتكييفه مع هذا التطور3. وتقترح الصفقة الإشارة إلى ضواحي القدس الشرقية، مثل أبو ديس، وشعفاط، والعيسوية، وجبل المكبر، باعتبارها عاصمة فلسطين.

حق عودة اللاجئين الفلسطينيين: تقترح الصفقة إقامة مشاريع لتوطين اللاجئين في البلدان التي يوجدون فيها4. وفي كانون الثاني/يناير 2018 جمّدت إدارة ترامب المساعدات الأمريكية للأونروا البالغة 125 مليون دولار وهددت بوقف جميع المساعدات للشعب الفلسطيني في المستقبل. وبذلك أسقطت حق عودة اللاجئين الفلسطينيين انسجامًا مع تفكير نتنياهو القائل إن إغلاق الأونروا يعني إسقاط هذا الحق إلى الأبد5.

وقد حذر خبير القانون الدولي الدكتور حسن جوني من تداعيات تفكيك الأونروا على حساب حق العودة للفلسطينيين. واعتبر أن أي محاولة لدمج الأونروا مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشكل تهديدًا لكل قضية من قضايا مناقشات الوضع النهائي. إن تفكيك الأونروا سيؤثر على البلدان المضيفة للاجئين (الأردن، ولبنان، وسوريا، إضافة إلى الضفة الغربية وغزة)، علمًا بأن جميع البلدان المضيفة للاجئين الفلسطينيين ترفض توطينهم6.

المستوطنات: توافق إدارة ترامب على الضم الإسرائيلي للكتل الاستيطانية، وتقترح ضم 10% من الأراضي، في حين طالب نتنياهو بضم 15% وفقًا لقرار حزب الليكود في 31 كانون الأول/ديسمبر 20177.

السيادة والأرض والحدود: وفقًا للصفقة، ستبقى المستوطنات في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة تحت السيادة والسيطرة الإسرائيلية، ما يعني أن أي سيادة فلسطينية ستكون منقوصة. وستحافظ إسرائيل على السيطرة الأمنية الكاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولذلك، فإن الصفقة ليست سوى حكم ذاتي يُسمى دولة، منزوع السلاح مع قوة شرطة قوية. وستعيد قوات الأمن الإسرائيلية تدريجيًا نشر قواتها خارج المنطقتين أ وب، مع إضافة أراضٍ جديدة من المنطقة ج، وفقًا للأداء الفلسطيني ومن دون جدول زمني، وسيُعلن عن دولة فلسطينية في تلك المناطق. وسيُنشأ ممر آمن بين الضفة الغربية وغزة تحت السيادة الإسرائيلية. وستُدار الحدود من قبل الفلسطينيين بينما تبقى السيطرة الأمنية بيد القوات العسكرية الإسرائيلية. وستبقى المياه الإقليمية، والمجال الجوي، والموجات الكهرومغناطيسية تحت السيطرة الإسرائيلية، من دون المساس باحتياجات دولة فلسطين. أما وضع قطاع غزة فهو أدنى من دولة، وأقرب إلى الحكم الذاتي.

وفقًا لعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، تقترح الخطة الأميركية إيجاد حل للمشكلة الفلسطينية من خلال دولة تحت الحصار في قطاع غزة مع نوع من الازدهار الاقتصادي الذي يعزلها عن بقية فلسطين. وستصبح غزة معتمدة كليًا على مصر مع ميناء بحري أو مطار، فيما تؤمّن هذه شبه الدولة الأمن لإسرائيل. ولن يكون هناك تواصل جغرافي بين هذه الدولة والضفة الغربية. وتتمثل الخطة في أن تكون الضفة الغربية منزوعة السلاح داخل حدود إسرائيل الكبرى، وتحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مع السيادة الإسرائيلية والسيطرة على الحدود والمجال الجوي والحيز المائي، بينما يُعزل السكان الفلسطينيون في مناطق مغلقة. ويمكن لسكانها أن يسمّوها ما يشاؤون، بينما تضم إسرائيل معظم أراضيهم8.

## ثالثًا. السيناريوهات الأميركية المتوقعة لفرض «صفقة القرن»

### 1. سيناريو الضغط المتواصل على الفلسطينيين

رفضت السلطة الفلسطينية التفاصيل غير الرسمية لـ«صفقة القرن» وقرار إدارة ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وقاطعت أي دور أميركي في عملية السلام ورفضت لقاء نائب الرئيس بنس في فلسطين. واتهم الرئيس الفلسطيني الإدارة الأميركية بعرقلة عملية السلام، ووصفها بأنها «صفعة القرن» لأنها تمثل إنهاءً نهائيًا لحقوق الشعب الفلسطيني.

وندّد الفلسطينيون، مدعومين بتأييد دولي، باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ما دفع الولايات المتحدة إلى تأجيل عرض الصفقة. غير أن الولايات المتحدة زادت ضغوطها على السلطة الفلسطينية من خلال عدة خطوات لإجبار الفلسطينيين على قبول هذه الصفقة، مع العمل على إيجاد غطاء سياسي إقليمي لقبولها عبر إدارة علاقات تطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل:

يمكن الاستنتاج أن العلاقات الفلسطينية-الأميركية ستواصل التدهور في ظل إصرار الولايات المتحدة على فرض حلول اليمين الإسرائيلي على الفلسطينيين.

### 2) سيناريو تجاوز الفلسطينيين وفرض الصفقة عبر المسار الإقليمي

يقوم هذا السيناريو على وجود حلفاء إقليميين للولايات المتحدة يضمنون أن تقوم الصفقة على شراكة أميركية كاملة في مواجهة كتلتَي إيران وتركيا، مع محاولة تشكيل ناتو عربي لمواجهة التمدد الإيراني المدعوم من روسيا. وينظر الجمهوريون في الولايات المتحدة إلى مصالحهم على أنها تتمثل في الاقتراب من كتل الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة والحفاظ عليهم بدلًا من خسارتهم لصالح الكتلة الروسية-الإيرانية التي قد تملأ فراغ الفوضى والعنف الذي نشأ بعد فشل الإسلام السياسي في السيطرة في أعقاب الربيع العربي.

وفي هذا السياق، ينبغي ملاحظة الانتقاد الشديد الذي وجّهه محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، إلى القيادة الفلسطينية في لقائه مع منظمات يهودية في نيويورك في 27 آذار/مارس 2018. إذ قال إن القيادة الفلسطينية أضاعت طوال 40 عامًا عدة فرص ورفضت جميع الاقتراحات المقدمة إليها؛ وقد حان الوقت لأن يقبل الفلسطينيون ما يُعرض عليهم، وعليهم العودة إلى طاولة المفاوضات، «إما أن يصمتوا أو أن يتوقفوا عن الشكوى»14. ويؤكد الباحث أنطون شلحت أن هناك علاقات مريبة بين الإدارة الأميركية وبعض الأنظمة العربية التي تعمل خلف الأبواب المغلقة للدفع بهذه الصفقة قدمًا، وأن ما يحدث حاليًا هو محاولة لتفكيك أي شكل من أشكال سيادة الدولة وإقامة ما يشير إليه نتنياهو بوصفه دولة غير مكتملة، وهو مصطلح استخدمه إسحق رابين، ويعني دولة بلا سيادة أو حدود وتفتقر إلى أي شكل من أشكال الدولة15. ويرى باحث فلسطيني آخر، مهند مصطفى، أن الفلسطينيين وحدهم في هذه المعركة. ومع ذلك، تظل القضية الفلسطينية أولوية عالية لدى الرأي العام العربي، بينما تزعم المؤسسات الرسمية الإسرائيلية أن الشاغل الرئيسي للعرب هو إيران، وكأنها الخطر الاستراتيجي الرئيسي.

ولا شك في أن هناك محاولة تبذلها إسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة، لاستغلال الفوضى والتنافس السياسي في الشرق الأوسط للضغط على الفلسطينيين من أجل قبول الصفقة الأميركية وإنهاء الحقوق الفلسطينية، مع الأخذ في الاعتبار أن أي تطبيع إقليمي بين إسرائيل والدول العربية يحتاج إلى غطاء سياسي لتجاوز هذه العقبة من أجل مواجهة إيران. كما يتعرض النظام في الأردن أيضًا لضغوط لقبول هذه الصفقة، وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في البلاد، والتخلي عن وصايته على المواقع الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس.

ومن الصعب مواجهة هذا السيناريو القاسي، مع الأخذ في الاعتبار أن لبعض الدول العربية دورًا كبيرًا فيه. وهناك حاجة إلى تعبئة الرأي العام العربي للضغط على قادته من أجل رفض هذه الصفقة إلى جانب الفلسطينيين.

### 3) سيناريو فرض الصفقة عبر الحرب أو المساعدات الإنسانية

يرتكز هذا المسار على تمرير الصفقة عبر الأمر الواقع، ومن دون السلطة الفلسطينية، من خلال الوضع الإنساني في قطاع غزة، وعبر إنشاء كيان سياسي هناك منفصل عن السلطة الفلسطينية، بموافقة حماس وتحت قيادة الأمم المتحدة، بما يعني القضاء على التطلعات الوطنية الفلسطينية لإقامة دولة، وإنشاء شبه دولة في غزة.

اتُّخذت خطوات ملموسة، بما في ذلك عقد مؤتمر دولي في واشنطن بهدف واضح هو إيجاد سبل لحل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة. وكان المشاركون في المؤتمر هم الولايات المتحدة، وإسرائيل، وبعض الدول الأوروبية، والدول العربية: مصر، والأردن، والسعودية، وقطر، والبحرين، وعُمان، والإمارات العربية المتحدة، بينما قاطعت السلطة الفلسطينية المؤتمر. وقال جيسون غرينبلات إن معالجة الأزمة الحالية في قطاع غزة تُعد خطوة أساسية نحو التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين16. ويشمل الهدف من هذا النهج نزع سلاح حماس وتحييدها. وانتقد صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الاجتماع ووصفه بأنه يستهدف تدمير التطلعات الوطنية الفلسطينية من خلال الحديث عن دولة في قطاع غزة، مع تمكين إسرائيل من التنصل من مسؤولياتها تجاه تلك المنطقة عبر نقلها إلى جهات أخرى17.

ورغم أن الإدارة الأميركية منحت مصر ضوءًا أخضر للتدخل من أجل محاولة الدفع بالمصالحة الفلسطينية، فإنها لم تقدم أي خطة سلام أو تنخرط في أي وساطة دبلوماسية عالية المخاطر في الشرق الأوسط، في حين لا يزال الوضع في قطاع غزة غير واضح18.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه إدارة ترامب عن خطة سلام أميركية، فإن التوترات في غزة والاضطراب الدبلوماسي الذي تفجر مع نقل السفارة الأميركية إلى القدس قد عززا الشكوك بشأن آفاق هذه الخطة19. ومع الانتكاسة التي أصابت جهود المصالحة بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني ورئيس جهاز المخابرات العامة، والمبادرات الجديدة التي تقودها مصر وقطر تحت عنوان «هدنة طويلة الأمد»، تخلّت إسرائيل عن شرطي نزع سلاح حماس وعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وطالبت بوقف كامل لإطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق، إضافة إلى الحفاظ على مسافة عن السياج الفاصل، وحل قضية الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة. وسيكون ذلك مقابل السماح بحركة السلع والخدمات عبر الحدود إلى غزة، وتقديم تسهيلات مصرية إضافية على حدود رفح20.

وتتضمن هذه الخطة الإنسانية إنشاء منطقة صناعية في سيناء، وفتح الحدود مع إسرائيل ومصر، وبناء محطات لتحلية المياه ومبادرات أخرى. وما تبقى أمام هذه البلدان الثلاثة هو إيجاد آلية إدارية ومالية آمنة لإدخال الأموال إلى قطاع غزة، إذ إن أياً من الطرفين لا يريد أن تصل هذه الأموال إلى حماس21. وقد تواصل الأميركيون مع رجل الأعمال الفلسطيني عدنان مجلي لإنشاء إدارة محلية تتولى إدارة هذه القضايا في غزة وتنفيذ المشاريع الاقتصادية؛ إلا أن هذه الجهود فشلت. ولذلك، يقترح نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تنفيذ خطة كبرى، نوقشت بالفعل في مجلس الوزراء الإسرائيلي، تستند إلى خطة صاغها منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية السابق في المناطق، اللواء يوآف مردخاي. وتشمل الخطة إنشاء مصانع وبنية تحتية لإعادة إعمار قطاع غزة بأموال تُجمع من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي22.

وخلاصة القول، من الواضح أن السياسة الأميركية تتفق اتفاقًا كاملًا مع اليمين الإسرائيلي فيما يتعلق بالقضاء على التطلعات والحقوق الوطنية الفلسطينية. ويعتقد مسؤولو الإدارة الأميركية أنهم يعيشون لحظة تاريخية ينبغي استغلالها، لأنها فرصة لن تتكرر.

وما هو مطلوب من الفلسطينيين لمواجهة هذه الخطة هو الوحدة الوطنية واستراتيجية موحدة تقوم على المقاومة الشعبية على الأرض في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي. ومن شأن ذلك أن يحشد الدعم في أوساط الرأي العام العربي، ولا سيما أن للقدس مكانة خاصة لدى المسلمين والمسيحيين. وإضافة إلى إحياء الحركة الوطنية الفلسطينية وإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس وحدة الشعب الفلسطيني، وتجديد التأكيد على الرفض الرسمي لهذه الخطة، ينبغي للسلطة الفلسطينية أن تواصل جهودها للانضمام إلى المنظمات الدولية حتى لو هددت الولايات المتحدة بوقف مساعداتها. كما ينبغي لها التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية وتعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى أن تعترف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967. وينبغي تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية للتواصل مع القوى الدولية التي قد تكبح إدارة ترامب التي لا تهاجم الفلسطينيين فحسب، بل تهاجم أيضًا النظام العالمي.

المجال: Palestinian-Israeli Conflict — Deal of the Century · Oslo at 25 · Palestinian strategy — النص © Palestine-Israel Journal — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — المصدر الأصلي

تغطية إعلامية ذات صلة

منشورات ذات صلة

كل المنشورات