أرشيف منشورات عمر شعبان على فيسبوك بالنص الكامل وبثلاث لغات، مع رابط كل منشور الأصلي.
2026-08-12
الانتخابات التشريعية نوفمبر 2026
مع صدور القرار الرئاسي بإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 28 نوفمبر 2026 بعد توقف دام عشرين عاما. على الرغم ان قرار إجراء الانتخابات لم يلقى الكثير من الترحيب والاهتمام في الشارع الفلسطيني لأسباب عديدة معظمها وجيهة جدا وأهمها الحرب المتواصلة على شعبنا في قطاع غزة والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية. حيث تستطيع إسرائيل عرقلة تنفيذ الانتخابات من خلال منع دخول المواد والمعدات والمراقبين الى قطاع غزة وتشديد الحواجز وتقييد حركة الناس في الضفة الغربية.
لذا من الضروري مخاطبة المجتمع الدولي الذي لم يتوقف عن المطالبة بالإصلاح وتنفيذ الانتخابات من القيام بدوه في هذا السياق. على الصعيد الفلسطيني يتوجب العمل بشكل جاد على معالجة كل المعيقات التي يمكن ان تحول دون إجرائها ومن بين هذه المعيقات:-
أولا :- تمكين مواطني قطاع غزة الذين فقدوا بيوتهم وبطاقات هوياتهم من الترشح والتصويت باستخدام وسائل بديلة مثل رخصة القيادة، بطاقة البنك، شهادات جامعية وأي أوراق ثبوتية أخرى في إطار قانوني واضح وضمانات تمنع التلاعب، كما يمكن للمؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة أن تساهم في هذه العملية، بما لديها من قواعد بيانات وقدرات تقنية، بما في ذلك استخدام وسائل التعريف والتحقق الرقمي والهوية البصرية الإلكترونية، بالتنسيق الكامل مع الجهات الفلسطينية المختصة.
ثانيا: يجب ألا تحول الحرب والنزوح القسري دون مشاركة المواطنين الذين غادروا قطاع غزة بسبب الحرب، بمن فيهم الجرحى والطلبة وأفراد الأسر الموجودة في جمهورية مصر العربية أو في أي دولة أخرى. فحرمان هؤلاء من المشاركة بسبب وجودهم خارج فلسطين نتيجة ظروف قسرية خلقتها الحرب سيكون أمرًا بالغ الصعوبة من الناحية السياسية والوطنية. ولذلك ينبغي البحث عن ترتيبات استثنائية تضمن لهم حقهم في المشاركة، سواء من خلال مراكز اقتراع في السفارات والقنصليات الفلسطينية، أو من خلال آليات أخرى يمكن الاتفاق عليها وتوفير الضمانات القانونية والتقنية اللازمة لها.
ثالثًا: مراجعة القيود القانونية في ضوء الظروف الاستثنائية
تحظى لجنة الانتخابات المركزية، باعتبارها إحدى المؤسسات الفلسطينية التي تتمتع باحترام واسع، بأهمية خاصة في إدارة العملية الانتخابية والحفاظ على نزاهتها. إلا أن الإطار القانوني الحالي يفرض قيودًا تتعلق بمكان إقامة الناخب والمرشح، كما أن قانون الانتخابات لا يتيح التصويت الإلكتروني.
وفي الظروف العادية يمكن تفهم المخاوف المرتبطة بالتصويت الإلكتروني، وخاصة ما يتعلق بالأمن السيبراني، واختراق الأنظمة، والتدخل الخارجي، وسرية الاقتراع. لكن الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب على قطاع غزة تستوجب قدرًا أكبر من المرونة والبحث الجاد عن حلول غير تقليدية.
وقد سبق للفلسطينيين أن وجدوا بدائل عملية في ظروف استثنائية؛ فامتحانات الثانوية العامة، على سبيل المثال، جرت في سفارات السلطة الفلسطينية في أكثر من أربعين دولة. ومن هنا يمكن تطوير نموذج مشابه للمشاركة الانتخابية خارج فلسطين، مع دراسة إمكانية استخدام التصويت الإلكتروني أو التصويت عن بُعد، إذا أمكن توفير منظومة تقنية مستقلة وآمنة وقابلة للتدقيق، وبما يضمن سرية التصويت ونزاهة النتائج.
ولا ينبغي أن يكون السؤال هو: هل يمكن إجراء الانتخابات وفق الإجراءات التقليدية؟ بل ينبغي أن يكون: كيف يمكن ضمان حق الفلسطينيين في الانتخاب، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب؟
رابعا:- مسؤولية المجتمع الدولي والجهات الدبلوماسية
يتعين على المؤسسات والهيئات الدبلوماسية الدولية أن تطالب إسرائيل بوضوح بالسماح بإدخال المواد والمعدات الانتخابية والنشرات والمواد التعريفية إلى قطاع غزة، وعدم استخدام القيود المفروضة على القطاع وسيلة لتعطيل العملية الديمقراطية الفلسطينية.
كما أن السماح للمراقبين الدوليين والصحافة الأجنبية بالدخول إلى قطاع غزة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي جهد دولي لضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها. فوجود المراقبين ووسائل الإعلام لا يمثل ترفًا سياسيًا، وإنما يشكل عنصرًا مهمًا في بناء الثقة ومراقبة العملية الانتخابية وتوثيق أي انتهاكات أو عراقيل قد تواجهها.
لا شك هي عملية نضالية تستوجب مواصلة النقاش والتفكير الجمعي.
حول تعيين السفراء و السفيرات و العمل الدبلوماسي الفلسطيني :
تتوالى تعيينات السفراء \ات لأبناء وبنات المسؤولين بحيث يمكن القول ان لكل مسؤول سفير او أكثر من أبنائه وكأن ذلك هو حق مكتسب ومن ضمن مخصصات العمل العام. تتم هذه التعيينات والتي في معظمها لا تتفق مع الحد الأدنى المطلوب من شفافية وتكافؤ فرص ودون أي قلق من موقف الشعب الذي يرزح تحت الحرب الطاحنة وهجمات المستوطنين ونهب الأراضي والموت على الحواجز و المعابر ..
تتم هذا التعيينات في ظل أزمات طاحنة متعددة يمر بها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومحافظات الشمال وفي ظل عجز مالي للسلطة الفلسطينية ذاتها. حيث يتقاضى موظفيها 170 ألف وعشرات آلاف العائلات المستورة الفتات. معظم هذا التعيينات تتم في دول بعيدة عنا لا تربطها بنا أي مصلحة سياسية او اقتصادية ولا تأثير لها على الساحة الدولية كالسلفادور كولومبيا وقرغيزستان ودول في آسيا الوسطى وافريقيا في حين تعاني سفارات فلسطين في الدول المركزية من ضعف الإمكانيات وضعف الأداء.
يتعرض العمل الدبلوماسي الفلسطيني عامة وهذه التعيينات خاصة ومن فترة طويلة إلى انتقادات حادة من قبل المجتمع والمؤسسات داخل فلسطين وفي الشتات بسبب طريقة التعيين وضعف الأداء وبعض الفضائح التي شابت بعض السفارات والممثليات، دون أي اهتمام أو رادع أو رقابة أو مراجعة.
هذا بالتأكيد يفسر بشكل واضح سبب فشل الدبلوماسية الفلسطينية وتراجع التأييد للقضية وتراجع العمل الرسمي والأهلي في مناطق العالم. التعيين بالواسطة له تداعياته خطيرة على الأداء والالتزام والرقابة والتقييم.
شاركت في مؤتمرات عديدة حول قضايا الشرق الأوسط حيث كانت فلسطين بكل أسف واستغراب غائبة. وكما كتبت عدة مرات سابقا: عادة ما اواجه بسؤال محرج من الصحافيين الأجانب والدبلوماسيين: اين موقف السلطة الفلسطينية من قضية ما؟ أي عمل السفارات الفلسطينية؟ هل لديكم وزير خارجية لفلسطين؟
القضية ليست مجرد وظيفة عادية بل هذا تلاعب واستهتار بوضع القضية التي نناضل من اجلها على مدى قرن كامل.
قانون تشكيل الأحزاب السياسية... مدخلٌ لاستكمال المنظومة الدستورية الفلسطينية
إن بناء دولة تقوم على سيادة القانون والمؤسسات الدستورية يقتضي استكمال البنية التشريعية الناظمة للحياة السياسية، ويأتي في مقدمة ذلك إقرار قانون عصري للأحزاب السياسية، باعتباره أحد أهم مرتكزات النظام الديمقراطي وأحد متطلبات الحوكمة الرشيدة.
أحد الأسباب الرئيسية لحدوث الانقسام المخزي في يونيو 2007 هو عدم اكتمال المنظومة الدستورية في فلسطين، فالكيانات الفلسطينية جميعها دخلت الانتخابات دون أن تسجل نفسها في وزارة الداخلية الفلسطينية. جميع الكيانات السياسية الفلسطينية تعتمد على الشرعية التاريخية والنضالية وليست على الشرعية الدستورية القانونية. حيث تعمل معظم هذه الكيانات السياسية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية كمرحلة تحرر وطني، وليست كأحزاب مسجلة بالمعنى القانوني.
وفي هذا السياق، ينبغي التمييز بين منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وإطار حركات التحرر الوطني، وبين الأحزاب السياسية التي تمارس نشاطها داخل النظام السياسي الفلسطيني وتشارك في الانتخابات وتتولى مناصب في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية. فلكل منهما طبيعة قانونية ووظيفة سياسية مختلفة، الأمر الذي يستدعي وجود إطار قانوني ينظم الأحزاب دون المساس بالدور الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية.
إن غياب قانون للأحزاب أدى إلى تفاوت كبير في مستويات الشفافية والحوكمة. ففي الوقت الذي تلتزم فيه الشركات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني بإعداد تقارير مالية وإدارية دورية، والإفصاح عن مصادر تمويلها وأوجه إنفاقها، والخضوع لرقابة الجهات المختصة، لا تخضع هذه الكيانات السياسية لمتطلبات قانونية مماثلة، ولا تُلزم بالإفصاح عن أنظمتها الداخلية، أو آليات اتخاذ القرار، أو بنيتها التنظيمية، أو مصادر تمويلها، الأمر الذي يحد من مستويات المساءلة والرقابة العامة؟ لم يحدث يوما ان عقد المجلس التشريعي المنتخب في دورتيه ان نظم جلسة مسائلة حول أي كيان سياسي او أي من المؤسسات التابعة لهذه الكيانات. كذلك فإن بعض ممثلي الكيانات السياسية المتواجدة في المجلس التشريعي المحلول والحكومة وغيرها من مؤسسات السلطة الرسمية لا نعرف سوى رئيسها او ممثلها فقط.
من مظاهر التشوه والازدواجية إن بعض هذه الكيانات السياسية، إن لم يكن جميعها دخلت الانتخابات التشريعية في إطار اتفاق أوسلو دون أن تعترف به، كما يركب أحدنا القطار دون أن يدفع التذكرة. أو أن تتبوأ منصب وزير او سفير او مسؤول في السلطة الفلسطينية، والتي ولدت بموجب اتفاق سياسي في حين لا تعترف به وتطالب بإلغائه. بالتأكيد من حقك ان لا تعترف به طبعا، لكن هذا الموقف يلزمك بأن لا تشارك به ولا تنتفع منه.
إن إصدار قانون للأحزاب السياسية أصبح ضرورة دستورية ومؤسسية لتعزيز النظام الديمقراطي الفلسطيني. وينبغي أن يتضمن هذا القانون شروط تأسيس الأحزاب، ومتطلبات التسجيل الرسمي، واعتماد أنظمة داخلية ومالية وإدارية معلنة، والإفصاح الدوري عن البيانات المالية، وآليات الرقابة والمساءلة، بما يضمن المساواة بين جميع الفاعلين السياسيين، ويعزز مبادئ الشفافية والنزاهة والحكم الرشيد. إن استكمال المنظومة الدستورية الفلسطينية يتطلب بناء إطار قانوني متكامل ينظم الحياة السياسية ويخضع جميع الفاعلين، دون استثناء، لسيادة القانون. فالدولة الحديثة لا تُبنى على الشرعية التاريخية وحدها، مهما بلغت أهميتها، وإنما على مؤسسات دستورية راسخة، وقوانين واضحة، ومساءلة متساوية، واحترام كامل لمبدأ سيادة القانون.
للتذكير
الحرب على قطاع غزة لم تتوقف رغم الاتفاق في منتصف أكتوبر الماضي، 1400 ضحية وعدة آلاف من الجرحى والمصابين منذ ذلك الوقت، المساعدات الإنسانية لم تصل لنصف ما تم الاتفاق عليه، انتشار في الامراض بأنواعها، انتشار القوارض والزواحف التي قتلت الأطفال والنساء، الكهرباء غير موجودة، المستشفيات تعاني من نقص المعدات والأدوية، آلاف الجرحى بحاجة ماسة للسفر و العلاج, آلاف الطلاب ينتظرون السفر للالتحاق بجامعاتهم في الخارج، 40 الف طالب ثانوية عامة في انتظار المجهول’ آلاف العائلات تعاني الفقر الشديد، آلاف الأطفال يعانون امراض جسدية و نفسيةـ المياه ملوثة، الطرق مدمرة، المنازل مهدمة ، لا مواد للبناء دخلت الى القطاع, عشرات آلاف العائلات التي كان لها بيوتا و شقق وفيلات مع كل ما كانت تحتويه من صور وذكريات و شهادات و تحف و ملايس تعيش في خيام مهترئة في صيف حارق و شتاء قارس.. الحرب مازالت مستمرة لكن تحت رادار الاعلام العالمي.
نجاح مغموس بالدم و الالم وبالاصرار و العزيمة
قطاع التعليم في فلسطين عامة وفي قطاع غزة خاصة كان ومازال أحد ضحايا للحرب على قطاع غزة المستمرة دون توقف من عامين ونصف.
دراسة وإجتهاد من بين الخيام التي لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، ومن بين البيوت المدمرة وضعف الامكانيات والأهم في ظل سياق مؤلم جدا بسبب فقدان الأحبة والاهل..
51,499 طالب\ة في محافظات الشمال و 37,698 طالب\ة في محافظات غزة الصابرة.
106,000 طالب\ة ثانوية عامة في قطاع غزة في الثلاث سنوات الماضية يواصلون تعليمهم و اجتهادهم رغم انسداد الأفق و غياب الامل في استكمال المسار التعليمي. إغلاق المعابر وتدمير مؤسسات التعليم العالمي والازمة المالية وعدم قدرة الاهل على تحمل تكاليف الدراسة.. هي حلقة متواصلة من المعاناة..
لا يملك الفلسطيني سوى التعليم والذي هو اهم وسيلة للنضال والبقاء والانتصار. إن الحفاظ على ما تبقى من مجتمع ومؤسسات وشباب وإعادة البناء يستوجب ان يكون على رأس الأولوية ويستحق كل الاهتمام.
الف مبروك للجميع على امل كبير ان تحمل الأيام القادمة مستقبلا افضل.
الخلاص نحن فقط..
1200 ضحية وآلاف الجرحى والمصابين منذ منتصف أكتوبر 2025
لم تتوقف ماكينة القتل والتدمير واحتلال أراض قطاع غزة المحتل والمحاصر أصلا رغم توقيع اتفاق وقف الحرب الوهمي. نجحت حكومة الحرب في إسرائيل في تشتيت الاهتمام العالمي بالوضع في قطاع غزة وفي تخفيف الضغط عليها من الأصدقاء والحلفاء.
اقول من خلال ما اعرف واسمع و اقرأ ... العالم الغربي والعربي يشعر ببعض من راحة الضمير بعيد توقيع اتفاق وقف الحرب مع تشكيل مجلس السلام، والذي ليس له من اسمه نصيب ولجنة إدارة غزة والحديث المتواصل الممل عن إعادة الاعمار وقوات دولية وغيرها.
يوميا يتم اصطياد وقتل 5- 10 مواطنين وكأنهم عصافير في الصحراء لا قيمة لها ودون أي مبالاة من أي طرف. الحرب تتواصل من طرف واحد والعالم يشعر بالراحة على فرضية انه تم توقيع اتفاق وقف الحرب.
كما قلت وكتبت سابقا لا يوجد سبب واحد يدفع حكومة الحرب لتغيير الواقع الحالي فهي حرب من طرف واحد لا يخسر فيها شيئا ولا تستنزفه لا عسكريا ولا اقتصاديا ولم تتعرض قواته لأي خطر. ولا يوجد أي عنصر يضغط عليه للدخول في المرحلة الثانية، بل لديه القدرة والرغبة والنية لمواصلة هذا الواقع لشهور قادمة، إن لم يكن لسنوات. ولديه القدرة و المساندة لمواصلة الحرب على جبهات متعددة في ذات الوقت.
الحرب من طرف واحد تتواصل تحت رادار الاهتمام الدولي، العالم والشارع الغربي والجامعات ومحكمة الجنايات لم توقف أي حرب. العالم يشعر بالملل من متابعة أي قضية مهما كانت، الضمير العالمي تعود على موتنا. العالم لديه اهتمامات أخرى،
زرت البوسنة وسراييفو عدة مرات واستمعت خلالها إلى شهادات عن الحرب، والتي استمرت ثلاث سنوات ونصف (1992-1995)، والقتل المتعمد والحصار الشديد والتجويع ورياضة قنص الأبرياء التي كان يتسابق إليها الأثرياء الذين يشعرون بالملل، حدث هذا كله في وسط أوروبا والعالم الغربي وليس بعيدا عنها كما هي الحال في قطاع غزة خاصة وفلسطين عامة.
في حالتنا الفلسطينية، لا يوجد ضغط دولي حقيقي سوى البيانات و المناشدات و الاستنكارات ولن يكون. بل تعززت التجارة مع إسرائيل ومشتربات الاسلحة و التكنولوجية العسكرية والامنية.
نحن لا نشكل أهمية للعالم وليس لدينا غاز ولا بترول ولا نسيطر على أي مضيق. كتبت وقلت هذا عشرات المرات ومنذ بدء الحرب الكارثية:
الحل في أيدينا نحن فقط
دعوة الى لجنة الانتخابات الفلسطينية بتنفيذ الاستحقاق الانتخابي في باقي مناطق القطاع.
بعد النجاح الكبير للانتخابات في بلدية دير البلح في 25 ابريل 2026, والنشاط الهائل للمجلس المنتخب في دير البلح، اتقدم من لجنة الانتخابات الفلسطينية الموقرة بوضع جدول زمني لتنفيذ الانتخابات في باقي مناطق قطاع غزة.
من حق شعبنا ممارسة حقه في الانتخابات بأنواعها.
حول التعديلات الدستورية فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية في فلسطين التي مازالت تحت الاحتلال والحرب والترحيل:-
مسودة الدستور الفلسطيني الجديد وقانون الانتخابات ترفع عدد كراسي المجلس التشريعي إلى 200 نائب وبنسبة حسم للدخول 1% فقط. من الجدير بالذكر أن عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات الأولى عام 1996 كان 88 كرسي، تم زيادته الى 132 في الانتخابات الثانية 2006 والان مقترح زيادته إلى 200 كرسي. اي يتم زيادة عدد النواب مع كل دورة إنتخابية.
لا يوجد أي مبرر منطقي او مصلحي عام لزيادة عدد النواب من 132 إلى 200 حيث أن العدد الكبير يعيق العمل ويبطء إتخاذ القرارات ويجعله أكثر ببيروقراطية وله تداعيات هائلة على التكلفة. حيث يبلغ متوسط التكلفة لكل نائب في المجلس التشريعي 12000 دولار شهريا (سيارة، مرافقين، مواصلات، اتصالات وبدل سكن..).
للمقارنة عدد كراسي الكنيست الإسرائيلي 120 نائب فقط، في مصر ذات 110 مليون نسمة هو 596 وفي بريطانيا هو 650 وفي الأردن 138 فقط.
في الصين الهائلة سكانا و مساحة و طوائف و مذاهب ، يبلغ عدد كراسي البرلمان الصيني ذات المليار نسمة هو 2,977 عضوًا.ويُعقد هذا المجلس في دورته الكاملة مرة واحدة في العام، بينما تنوب عنه هيئة أصغر تُعرف باسم اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب والتي تتألف من نحو 150 عضوًا لإدارة الشؤون التشريعية ، اي أن مجلس نواب الشعب في الصين هو 150 نائبا فقط.
إن تخفيض نسبة الحسم للدخول إلى البرلمان إلى 1% هي وصفة للتشرذم وتشتيت الجهود وتعزيز العائلية والقبلية. نسبة الحسم في الأردن هي 7% وفي إسرائيل هي 3.25 %
مع هذا المقترح يمكن لعائلة كبيرة في قطاع غزة أو الضفة الغربية تصعيد نائب عنها بأصوات ابناءها فقط، قد تتحالف عائلتين او أكثر للاستحواذ على عدد من الكراسي. قد تتمكن بعض التنظيمات الصغيرة جدا والتي ليس لها وجود حقيقي على الأرض ان تفوز بمقعد أو أكثر في المجلس التشريعي بسهولة.
العبرة ليس في العدد والكم، العبرة في الكفاءة والفعالية و العمل لمصلحة الناس و الوطن.