ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

منشور

يجب تنسيق جهود الاغاثة و المساعدات لتعزيز الجبهة الداخلية

عمر شعبان إسماعيل · وكالة سما الإخبارية · 2014

في ظل القصف الإسرائيلي المتواصل منذ الثامن من يوليو، يحذر عمر شعبان من شركات ومؤسسات وأفراد يرون في الحرب فرصة للثراء من «كعكة التبرعات»، مستغلين ضعف حكومة الوفاق وصمتها عن آلية التبرعات. ويطالب صناديق الإغاثة وحملات التبرع بالإعلان عمن يدير الأموال ومعايير صرفها، وحكومة الوفاق بإصدار بيان تفصيلي عن الأموال المخصصة لغزة التي خُصص الجزء الأكبر منها لمؤسسات دولية، وبدفع رواتب موظفي حكومة غزة الذين لم يتسلم آلاف منهم أي راتب منذ سبعة شهور. ويذكّر بأن مئات الأسر التي دمرت منازلها في حربي 2008-2009 و2012 لم تتلق تعويضات رغم الأموال المخصصة في مؤتمر شرم الشيخ في مارس 2009.

عمر شعبان، يوليو 2014: يجب الإفصاح عمن يدير أموال الإغاثة لغزة وكيف تصرف، ومنع سماسرة الحروب من استغلال التبرعات.

يتصاعد القصف الاسرائيلي المتواصل منذ يوم الثلاثاء الثامن من يوليو و يتواصل معه قصف و تدمير آلاف المنازل و المؤسسات العامة و البنى التحتية و تشريد مئات آلاف الغزيين من مناطق سكناهم . بعض الملاحظات :

· في الوقت الذي يتعرض قطاع غزة لعدوان و تدمير غير مسبوقين ، هنالك الكثير من الشركات و المؤسسات و الأفراد في الداخل و الخارج الذي يرون في ذلك فرصة كبيرة للثراء من خلال الحصول على حصة من كعكة التبرعات . إن ضعف حكومة الوفاق و عدم إمتلاكها الخبرة الكافية و صمتها المطبق و عدم توضيحها لآلية التبرعات و منافذ توزيعها يعطي فرصة ذهبية لهذه المؤسسات و الشخصيات كي تمارس نهبها.

· تعدد صناديق الاغاثة و حملات التبرع لقطاع غزة سواء في الداخل الفلسطيني أو على الصعيد الاقليمي . مع التقدير لهذه الجهود و القائمين عليها ، يجب العمل على إيجاه آلية واضحة لمراقبة و متابعة هذه التبرعات و التوضيح للمتضررين كيفية الاستفادة منها . يجب عليها الاعلان بشكل كامل للمجتمع من يدير هذه الاموال و معايير التصرف بها . كذلك على حملات جمع التبرعات أن تعلن مقدما كيف سيتم توزيع هذه المساعدات و من هم الاشخاص و المؤسسات الوسيطة التي سيتم الصرف من خلالها

· للعلم فإن الكثير من المؤسسات الدولية كانت تعاني ضعفا في موازناتها في الفترة الماضية ، لذا فهي تنتظر إنتهاء الحرب كي تستفيد لملئ خزائنها و تجلب موظفين جدد من بلدانهم التي تعاني بطالة و أزمات مالية من خلال الاستفادة من كعكة التمويل المتوقع لقطاع غزة خاصة من التمويل العربي .

· لم يتلق موظفو حكومة غزة أي سلف لغاية الآن ، آلاف منهم لم يستلم أي مرتب منذ سبعة شهور . إنه الظلم بعينه . يمكن لهذه الصناديق أن تضم هؤلاء الموظفين ضمن برامجها . على حكومة الوفاق الوطني أن تعمل على دفع مرتباتهم كي تتجسد الوحدة بشكل حقيقي على الارض .

· ما هو مصير الاموال التي خصصتها حكومة الوفاق الوطني لقطاع غزة ؟ كم هي المبالغ التي خصصتها و هل وصلت فعلا أم لا؟ و كيف سيتم توزيعها ؟ كما عرفت فإن الجزء الأكبر من هذه الأموال خصص لمؤسسات دولية تعمل في قطاع غزة ؟ ليس واضحا لماذا تم تخصيص معظمها للمؤسسات الدولية ! كذلك ليس واضحا كيف سيتم توزيعها و من المسؤول عن التصرف فيها .مطلوب من الحكومة إصدار بيان تفصيلي يوضح كل هذه الجوانب .

· بادرت بعض الشخصيات المهترئة و المنتهية الصلاحية بحملات جمع التبرعات لقطاع غزة و هي شخصيات معروف عنها الفساد من سنوات طويلة ، هذه الشخصيات التي كانت سببا في الكوارث التي حدثت لقطاع غزة و عملت كل جهدها لمحاصرة غزة في السابق ، ستلجأ لتوزيع جزء من هذا الاموال عبر شبكة علاقتها الشخصية دون أي محاسبة كما حدث في السابق . هي لا تجمع التبرعات لسواد عيون غزة لكن من أجل تضخيم حساباتها البنكية و محاولة منهم ، ستكون فاشلة بالتأكيد لتلميع تاريخها . إنهم سماسرة الحروب و الكوارث .

· للتذكير فقط مازال مئات الاسر التي دمرت منازلها في حرب 2008-2009 و حرب 2012 لم يتلقوا أي تعويضات رغم الاموال الهائلة التي خصصت لهذا الغرض سواء في مؤتمر شرم الشيخ في الثاني من مارس 2009 و البرامج الكثيرة التي أعلن عنها في ذلك الوقت .

المجال: Humanitarian Crisis — 2014 Gaza war · relief funds · aid transparency · consensus government — النص © Sama News Agency — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — المصدر الأصلي

تغطية إعلامية ذات صلة

منشورات ذات صلة

كل المنشورات