منشور
عمر شعبان إسماعيل · وكالة سما الإخبارية · 2014
يذكّر عمر شعبان بأن غزة كان لها ميناء قبل الاحتلال عام 1967، وأن بناء الميناء والمطار من بنود اتفاق أوسلو، إذ شُغّل مطار ياسر عرفات لسنوات ووضع حجر الأساس للميناء في منطقة الشيخ عجلين بتمويل من بنك الاستثمار الأوروبي. ويرى أنهما من رموز السيادة، وأن الميناء سيخلق 50000 فرصة عمل ويخدم الضفة الغربية أيضاً، وقد يصبح محطة للبواخر بين آسيا وأوروبا مع ميناء جاف كما في دبي وروتردام وسنغافورة. ويعتبر الترتيبات الأمنية مصلحة فلسطينية قبل أن تكون مطلباً إسرائيلياً، ويؤكد أن الاستقرار مستحيل مع دخل فرد يبلغ 40000 دولار في إسرائيل وأقل من 600 دولار في غزة، وأن الميناء لا يعني فصل غزة عن المشروع السياسي الفلسطيني.
عمر شعبان، أغسطس 2014: ميناء غزة ومطارها حق سيادي متفق عليه في أوسلو، والميناء يخلق 50 ألف فرصة عمل ولا يفصل غزة عن الوطن.
لقد كان لغزة ميناء قبل الاحتلال الاسرائيلي في 1967 حيث كان يتم تصدير الفواكه و الحمضيات منه إلى جميع أنحاء العالم و إستيراد ما تحتاجه كذلك. إن بناء ميناء و مطار في غزة من البنود المتفق عليها في إتفاق إسلو مع الحكومة الاسرائيلية . فقد تم تشغيل مطار ياسر عرفات لعدة سنوات و قد وضع حجر الاساس فعلا للميناء في منطقة الشيخ عجيلن و بتمويل من بنك الاستثمار الاوربي EIB .
إن المطار والميناء كما العلم و الشرطة و الجهاز البيروقراطي و المنتخب الرياضي من رموز السيادة الهامة و لا يمكن لدولة مشاطئة أن تحرم من إمتلاك ميناء و مطار لها . هنالك 30 دولة في العالم ليس لها منفذ على البحر و هي تتمنى أن تمتلك منفذا على البحر . الدولة الفلسطينية لن تكون دون غزة و دون ميناء خاص بها . ميناء غزة هو النافذة البحرية الوحيدة للدولة الفلسطينية العتيدة . الدول ذات المنفذ البحري لديها مزايا تنافسية عديدة مقارنة بالدول غير المشاطئة . ميناء غزة ليس ضروريا لقطاع غزة فقط بل هو أكثر أهمية لمحافظات الضفة الغربية التي تعتمد على الموانئ الاسرائيلية في التصدير و الاستيراد وما يعنيه ذلك من قيود و إجراءات أمنية و تكاليف و ضرائب إضافية . بناء و تشغيل ميناء في غزة سيخلق 50000 فرصة عمل و سيحدث طفرة في الاقتصاد الفلسطيني و سيعمل على توطيد العلاقة الاقتصادية بين محافظات الشمال الجنوب و سيعمل على تطوير هائل في مهارات العمل و الصناعة في فلسطين و تعزيز الاحتكاك التقني و المعرفي بين المجتمع الفلسطيني و العالم و سيشكل أحد معالم التحضر و التمدن . أخذا في الاعتبار الموقع الاستراتيجي لغزة بقربها من أوروبا و قناة السويس ، فإن الميناء في غزة سيكون محطة توقف للكثير من البواخر العملاقة في طريقها بين آسيا و أوروبا ، يمكن أن يلحق به ميناء جاف وهو عبارة عن مخازن هائلة تستخدمها الشركات الكبرى في تخزين بضائعها مؤقتا لحين شحنها مرة ثانية بإتجاه مقاصدها النهائية كماهي الحال في موانئ دبي ، روتردام و سينغافورة وغيرها .
فيما يتعلق بالمطالب الاسرائيلية و الدولية بتطبيق شروط أمنية على الميناء و المطار ، من نافل القول أن هذه المطالب هي فلسطينية بإمتياز فهي تصب في مصلحة الشعب و النظام السياسي الفلسطينية . إن تطبيق ترتيبات أمنية لضمان عدم تهريب البضائع و الاشخاص و المواد الممنوعة يشكل اولوية للجانب الفلسطيني . لا يوجد مطار أو ميناء في العالم دون رقابة أمنية . و لا يمكن لأي دولة ، مهما كانت أن تسمح بأن تكون منافذها البرية و البحرية مستباحة . إن تطبيق ترتيبات أمنية هو مصلحة فلسطينية بإمتياز قبل أن تكون مطلبا إسرائيليا.
إن رفع الحصار عن قطاع غزة و رفع مستوى المعيشة لفلسطيني قطاع غزة و خلق آلاف فرص العمل للشباب و إتاحة المجال للسفر و التنقل بين غزة و العالم هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز الاستقرار و الهدوء و السلام في المنطقة . لا يمكن أن يحدث إستقرار في منطقتين تفصل بينهما بضعة كيلومرات في حين يصل مستوى دخل الفرد في أحدها( إسرائيل ) إلى 40000 دولار سنويا و ينخفض دخل الفرد في الثانية ( قطاع غزة) إلى أقل من 600 دولار.
فلسطينيا : ميناء في غزة لا يعني مطلقا فصل غزة عن المشروع السياسي الفلسطيني ، فمثل هذا الكلام السخيف يسئ لمواقف قطاع غزة الذي رفض و قاوم كل محاولات الفصل في السنوات الماضية . قطاع غزة تسامى و بكل وطنية وإنتماء على سياسات الاهمال و الاقصاء التي مورست من قبل البعض في السنوات الماضية.
المجال: Gaza Economy — Gaza seaport · airport · Oslo Accords · sovereignty — النص © Sama News Agency — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — المصدر الأصلي