ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

تغطية إعلامية

باحثون واقتصاديون ورجال أعمال يحذرون من تجاوز الدور الفلسطيني في خطة إعادة إعمار قطاع غزة أو حصره في التنفيذ الفني فقط

صحيفة الحدث · 2026-08

ملف العدد في صحيفة الحدث (العدد 197، آب 2026) يستطلع ثمانية من الباحثين والاقتصاديين ورجال الأعمال الفلسطينيين حول الخطط المطروحة لإعادة إعمار قطاع غزة، ويجمعهم تحذير من تجاوز الدور الفلسطيني أو حصره في التنفيذ الفني وحده. ويشكك د. عمر شعبان، مؤسس ومدير مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية، في استعداد دول العالم بما فيها العربية لتمويل الإعمار، ويعتبر طرح هذه الخطط حالياً نوعاً من الترف الذي لا يتناسب مع الواقع، داعياً إلى وضعها على الرف والتركيز على إنعاش الناس والحد من معاناتهم ما دامت المعابر بيد الاحتلال والحرب متواصلة.

ملف العدد في صحيفة الحدث (العدد 197، آب 2026) يستطلع ثمانية من الباحثين والاقتصاديين ورجال الأعمال الفلسطينيين حول الخطط المطروحة لإعادة إعمار قطاع غزة، ويجمعهم تحذير من تجاوز الدور الفلسطيني أو حصره في التنفيذ الفني وحده. ويشكك د. عمر شعبان، مؤسس ومدير مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية، في استع…

يحذر باحثون واقتصاديون ورجال أعمال فلسطينيون من خطورة تجاوز الدور الفلسطيني في خطة إعادة إعمار قطاع غزة أو حصره في التنفيذ الفني فقط، كما أعلنوا رفضهم خطط إعادة الإعمار كأداة لإعادة السيطرة التي تقوض السيادة الفلسطينية، ويعتبرون الخطة الفلسطينية لإعادة إعمار غزة أرضية صلبة لنهج سياسي أو أسس لمفاوضات تحمل برنامجاً وطنياً، ويطالبون بإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني بشكل توافقي يظهر ويؤكد وحدة قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة جغرافياً.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل كثرة تعدد الخطط التي طُرحت لإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة تفعيلها بعد أن جددت حركة (حماس) تأكيدها على التزامها التام بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يضمن إنهاء المعاناة الإنسانية وإعادة إعمار القطاع وموافقتها على نزع سلاحها، في الوقت الذي لم تلتزم فيه دولة الاحتلال بالوقف الفوري لعملياتها العسكرية في غزة وتمعن في سياسة قصف المباني والاغتيالات ولم تنسحب قواتها العسكرية وفقاً لما نصت عليه الخطة من القطاع، والتي دعت أيضاً إلى بدء عمليات إعادة الإعمار الشاملة في قطاع غزة تحت إدارة فلسطينية مدنية جديدة، وهي الجزئية التي يوليها مجتمع الباحثين والاقتصاديين الفلسطينيين اهتماماً كبيراً ويركزون على تنفيذها ولكن بأفكار وآفاق فلسطينية.

ويرى هؤلاء ضرورة التعافي المبكر أولاً الذي يشكل الأساس لأي عملية لإعادة إعمار قطاع غزة، لذا فإنهم يجمعون على أهمية وجود خريطة مرجعية وطنية موحدة تستند إليها مختلف جهود التخطيط والإعمار، مؤكدين أن نجاح أي خطة يبقى مرتبطاً بتحديد شكل الحكم والحوكمة في القطاع. كما شددوا على ضرورة أن تكون الخطة الفلسطينية هي المرجعية الأساسية لأي جهود إقليمية أو دولية لإعادة الإعمار، بما يضمن انسجامها مع الأولويات والاحتياجات الوطنية.

تحذير من تجاوز الدور الفلسطيني وحصره في التنفيذ الفني

ويحذر رجال أعمال وباحثون واقتصاديون من أن أي خطة تتجاوز القيادة الفلسطينية أو تحصر دور الفلسطينيين في التنفيذ الفني فقط، من شأنها أن تُضعف فرص الاستدامة وأن تخلق أخطاراً جدية على السيادة والشرعية، حتى وإن بدت قابلة للتمويل على المدى القصير، مشددين على أهمية إدماج القطاع الخاص الفلسطيني في أي مسار لإعادة الإعمار، ليس بوصفه بديلاً عن الدور العام أو عن متطلبات العدالة الاجتماعية، وإنما باعتباره رافعة وطنية لتعزيز التشغيل وإعادة تنشيط الإنتاج المحلي، لذلك نجدهم يطالبون بضرورة مراجعة الخطط المطروحة وتصويبها بما يخدم السيادة ووحدة الجغرافيا، والابتعاد عن المقاربات التي تُحول الإعمار إلى بوابة لوصاية طويلة الأمد.

غالبية الخطط تتجاهل الفلسطينيين كفاعلين سياسيين وشركاء في التخطيط

ويتفق الباحثون والاقتصاديون على أنه لا يمكن فهم كثافة الخطط والمقترحات التي ظهرت خلال العام الماضي باعتبارها مجرد استجابات فنية للحرب الجارية على قطاع غزة، بل باعتبارها أيضاً محاولات مبكرة لاستشراف وإعادة تشكيل ملامح النظام السياسي والاجتماعي والعمراني في فلسطين، من بوابة (اليوم التالي)، مؤكدين على أن أهمية قراءة هذه الخطط لا تنبع من قدرتها على التفكيك أو النقد الفني فحسب، بل من كونها فعلاً سيادياً في مسار عملية استعادة تدريجية للقرار الرمزي — إلى حد ما — والمعرفي بشأن مستقبل فلسطين.

ويؤكدون أن غالبية الخطط تتجاهل الفلسطينيين كفاعلين سياسيين وشركاء في التخطيط، وتنظر إليهم كـ(مفعول بهم)، ولا يُستثنى من هذا المنطق إلا بعض الخطط مثل: (خطة فينيق غزة، أو الخطة الوطنية التي أعدتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي). لذا فإنهم يرون افتقار معظم هذه الخطط إلى الاعتراف بالذات الفلسطينية كمرجعية سيادية أو معرفية، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، وبما أن الإعمار ليس فعلاً فنياً، فيجب أخذ البعد السياسي والسيادي بعين الاعتبار.

وفي الوقت الذي لا يرفضون فيه هذه الخطط بصورة شاملة، لكنهم يحاولون إعادة توجيه البوصلة نحو المصالح الوطنية الفلسطينية، وعدم القبول بإعادة الإعمار كأداة لإعادة السيطرة وتقويض السيادة الفلسطينية، لذلك ظهرت الخطة الفلسطينية بالتوازي مع هذه الخطط، إذ يمكن اعتبارها مشروعاً جريئاً يرسخ الوصول إلى السيادة والتنمية، وقد تكون هذه الخطة أرضية صلبة لنهج سياسي أو أسساً لمفاوضات تحمل برنامجاً وطنياً.

ويقدر البنك الدولي، استناداً إلى تقييم مشترك مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة بنحو 71.5 مليار دولار، في مؤشر على الحجم غير المسبوق للدمار الذي أصاب البنية التحتية والمساكن والقطاعات الاقتصادية والخدمات الأساسية. ويحذّر من اقتراب الاقتصاد الفلسطيني من (نقطة الانهيار)، لافتاً إلى أن العام الحالي 2026 قد يكون الأسوأ عليه.

أربعة سيناريوهات لمسارات إعادة الإعمار في مرحلة (اليوم التالي)

وطرح مسيف مسيف — الباحث الاقتصادي في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) — أربعة سيناريوهات عامة لمسارات إعادة الإعمار، دون أن يفترض أن أياً منها سيتحقق بصورة حتمية. وقال: «من الناحية العملية، قد تتداخل هذه السيناريوهات أو تتعاقب أو تتغير تبعاً لتغير البيئة السياسية، وقد ينتج مسار جديد لأسباب سياسية وأمنية ومالية»، متسائلاً: ما الذي يجعل خطة ما قابلة للتفعيل في سياق معين؟ وما الذي يجعلها أقل قابلية أو أعلى مخاطرة في سياق آخر؟

سيناريو قيادة فلسطينية في ظل مظلة إقليمية/دولية

يقوم هذا السيناريو، وفق ما يقوله مسيف، على قيادة فلسطينية رسمية منتخبة لعملية إعادة الإعمار، بما يشمل الوزارات والبلديات وسكان غزة ومنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي لسكان قطاع غزة في الجمعية العامة وفي الشتات، بما يضمن نطاقاً أوسع من التمثيل السياسي، وبدعم عربي ودولي منظم، وفي إطار تنسيقي للمانحين، مع انتقال تدريجي من مرحلة التعافي المبكر إلى مرحلة إعادة الإعمار، وربط الإعمار بوحدة الجغرافيا الفلسطينية وعودة المؤسسات للعمل، في ظل استقرار نسبي لوقف إطلاق النار، وقبول دولي/إقليمي بدور فلسطيني قيادي إلى جانب ترتيبات خاصة بالمعابر وتدفقات مواد تتيح التنفيذ. ويتيح هذا السيناريو تعزيز الشرعية والمساءلة محلياً، وزيادة فرص بناء محتوى محلي في التنفيذ (تشغيل، مقاولات، توريد)، وتقليل أخطار الوصاية طويلة الأمد.

أما المخاطر المحتملة بحسب مسيف فإنها تتمثل في تسييس التمويل أو تأخيره، وضعف القدرة الاستيعابية والمؤسسية في الأشهر الأولى، وخطر تجزئة البرامج إذا تعددت قنوات التمويل دون مرجعية موحدة.

سيناريو الحوكمة الانتقالية الدولية قصيرة الأمد

يقول مسيف: «إن هذا السيناريو يقوم على تشكيل ترتيب انتقالي بإدارة أو إشراف دولي (بتفويض سياسي خارجي) لفترة محدودة تُعرف بوصفها مرحلة انتقالية لإدارة الاستقرار وإعادة الإعمار، مع حضور فلسطيني متفاوت يقتصر غالباً على التنفيذ الفني أو على مستويات استشارية. ويُفعَّل هذا السيناريو عبر دعم سياسي دولي قوي، ودعم مالي مشروط بعدم تدخل السلطة الفلسطينية في القرار».

سيناريو إعمار استثماري مشروط يقوده القطاع الخاص مع ترتيبات أمنية خارجية

ويقوم هذا السيناريو، بحسب ما يطرحه مسيف، على دفع عملية إعادة الإعمار نحو محفظة من المشاريع الاستثمارية الكبرى، تقوم على عقود طويلة وامتيازات وصيغ (BOT) — عقود البناء والتشغيل والتحويل — و(PPP) — الشراكة بين القطاعين العام والخاص — مع ربط واضح بالأمن وإدارة المخاطر من منظور خارجي، واعتبار الاستثمار محركاً رئيسياً للتعافي.

ويتابع: «أما مخاطره المحتملة فتتمثل في ضعف العدالة الاجتماعية وتفاوت الاستفادة، وهيمنة طبقة أو فئة محلية ذات نفوذ، وتهميش الاقتصاد المحلي، وأخطار على حقوق الملكية والسكن والأرض، وتحول الإعمار إلى اقتصاد امتيازات يرسخ تبعية طويلة الأمد بدل بناء قاعدة إنتاج».

سيناريو استمرار الوضع القائم.. تعافٍ مجزأ وبطيء في ظل القيود المستمرة

أما السيناريو الرابع فإن مسيف يفترض فيه غياب مسار شامل للإعمار، وتحول التدخلات إلى مشاريع متفرقة (إسعاف/ترميم/خدمات)، مع استمرار القيود المفروضة على الحركة والمواد، أو عودة دورات توتر تمنع الاستقرار التنفيذي. ويتميز بهشاشة وقف إطلاق النار، واستمرار القيود على المعابر، وتعدد سلطات الأمر الواقع أو ضعف التنسيق، وتراجع الالتزامات التمويلية أو تحويلها إلى مساعدات إنسانية فقط.

وقال: «تتمثل أبرز نتائجه المتوقعة في ارتفاع كلفة الزمن (إطالة أمد التعافي)، واستمرار اقتصاد الندرة والوساطة، وتآكل رأس المال البشري، وتزايد المخاطر الاجتماعية على المدى المتوسط، وهو وضع مشابه لما هو سائد في الضفة الغربية».

ويستنتج الباحث مسيف أن السيناريوهات المذكورة تُظهر أن نجاح أي خطة لا يرتبط بجودة التصميم وحدها، بل بمواءمتها لمسار سياسي/أمني واقعي، وبقدرتها على تقليل المخاطر المتوقعة في كل سيناريو، وعليه تفيد المقارنة السابقة في تحديد أي الخطط أقرب للتفعيل في بيئة قيادة فلسطينية، وأيها يتغذى على منطق الوصاية، وأيها يعتمد على استثمار مشروط، وأيها ينهار أمام سيناريو التعافي المجزأ.

جوهر الاختلاف بين خطط إعادة الإعمار سياسي وليس تقنياً

في حين تنتقد يارا السالم — منسقة الفريق الفني لإطار عمل فينيق غزة — المقاربة التي أجراها مسيف بين 14 خطة طُرحت لإعادة الإعمار في غزة ومن بينها خطة فينيق غزة، نظراً لاختلاف منطلقاتها، مؤكدة أن جوهر الاختلاف بينها ليس تقنياً بقدر ما هو سياسي، مشددة على ضرورة أن تكون ملكية عملية الإعمار فلسطينية ووجوب إيلاء البلديات اهتماماً خاصاً، نظراً لدورها المحوري في إدارة عملية إعادة الإعمار وتقديم الخدمات.

وقالت مستدركة: «غزة ليست أرضاً فارغة، والدمار لا يمحو الذاكرة أو حقوق الملكية»، لافتة إلى أن إعادة الإعمار عملية متداخلة تتجاوز إعادة بناء المساكن والبنية التحتية، داعية للعمل على استعادة قدرة المجتمع الفلسطيني على إعادة بناء نفسه وتعزيز صموده، ودمج خطط التعافي المبكر مع خطط إعادة الإعمار ضمن رؤية متكاملة.

ودعت السالم إلى ضرورة التمييز ما بين الرؤى الإشرافية والبرامج التشغيلية، مبينة أن خطة فينيق غزة ليست منافسة لأي خطة أخرى وهي تطرح التشغيل في عملية التعافي وإعادة الإعمار وملكية إعادة الإعمار، وقالت: «لم نركز في خطتنا على المشاركة الفلسطينية وإنما ركزنا على الملكية الفلسطينية، ومن المهم جداً التوضيح أن خطتنا ليست مقاربة مجتمعية تشاركية وإنما ربطت الحفاظ على الهوية والنسيج الاجتماعي، ونرفض طرح البعض أن غزة أرض فارغة، وهنا نجد أن المشاركة المجتمعية ليست نشاطاً اجتماعياً ملحقاً بالإعمار وإنما هي جزء لا يتجزأ من عملية الحوكمة، فمشاركة كافة فئات المجتمع الفلسطيني تنقل مركز الثقل في عملية الإعمار إلى داخل المجتمع والمؤسسات الفلسطينية من بلديات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع مدني ومتخصصين وغيرهم».

رفض الوصايا الخارجية والتركيز على المشاركة المجتمعية والسيادة والقرار الفلسطيني

وتجدد السالم تأكيدها بشكل كبير على دور البلديات والتي تعتبر في بعض الدول أهم من دور الحكومة، وقالت: «وفي وضع غزة عند الحديث عن البلديات والمؤسسات الفلسطينية القائمة، هناك معرفة تراكمية وقدرات مهنية مؤسساتية ونرفض خلق أي بديل يحل محلها، بل يجب أن يكون أحد أهداف الإعمار نفسه هو إعادة بناء قدرة هذه المؤسسات والبلديات وتمكينها من قيادة العملية، بمعنى أن عملية إعادة بناء المؤسسات هي جزء أساسي من عملية إعادة الإعمار».

وشددت السالم على أهمية عدم الفصل بين مراحل التعافي والإعمار لأنها عملية متداخلة ضمن الظروف والإمكانيات المتاحة، لذا يجب أن يكون هناك دمج متوازٍ ما بين التعافي والإعمار. وشددت على رفض الوصايا الخارجية، ووجوب التركيز في الخطط على السيادة والقرار الفلسطيني والمشاركة المجتمعية والدور المحوري للقطاع الخاص في عملية الإعمار واستخدام الموارد المحلية وربط التعافي بالإعمار.

وقالت: «القيمة الأساسية للفينيق ليست أن تقدم تصوراً آخر في كيف يمكن أن تكون عليه غزة ما بعد الإعمار، وإنما القيمة الأساسية أن يتم تغيير نقطة الانطلاق من إعادة إعمار غزة للفلسطينيين إلى إعادة إعمار غزة بقيادة الفلسطينيين، ومن منطلق أن الفلسطيني هو صاحب الأرض والمعرفة والمؤسسة والقرار وليس بكونه المستفيد».

السلطة الفلسطينية تُعد الخطط للمانحين عن بُعد وهي خطط غير فعالة على الأرض

فيما قال د. أكرم العجلة — منسق مبادرة إنقاذ غزة/مدير مشارك للمركز الجامعي للتخطيط والتعافي: «لا يمكن لأي خطة أن تنجح من دون معرفة ملامح الاستقرار، وأهمها: ما هو شكل الحكم في قطاع غزة؟». وفي الوضع الحالي، يعتبر د. العجلة أن غزة تعيش حالة من الفراغ في الحكم؛ فالسلطة الوطنية تُعد الخطط للمانحين عن بُعد، وهي غير فعالة على الأرض، و(حماس) تسيطر بالقوة لحماية حكمها، وهي خارج إطار النظام الدولي. كما أن مجلس السلام، ومكتب ملادينوف، واللجنة الإدارية، أصبحوا أيضاً لاعبين جدد. ومؤخراً، برز دحلان من خلال مشروع (المدينة الإنسانية) في رفح. ولهذا، هناك ضبابية بشأن الجهة التي تدير أو تمتلك خطة للتعافي أو إعادة الإعمار.

الاستجابة لم تتناسب مع حجم الكارثة على الأرض

وقال د. العجلة: «جميع الخطط التي بُنيت سابقاً، بما فيها خطة الفينيق، بُنيت على سيناريوهات بعيدة جداً عن الواقع على الأرض لسنوات قادمة، كما أنها تفتقر إلى مشاركة الناس في إعداد تلك الخطط. وما يميز خطة الفينيق أنها جاءت في وقت حساس، حيث أُعلنت الخطة المصرية، التي أصبحت لاحقاً عربية، وهي خطط كان الهدف منها مواجهة مخطط الترحيل والاستيلاء على قطاع غزة ضمن تصورات (كوشنر). ولكن الخطة المصرية، التي تعتبرها السلطة الفلسطينية خطة فلسطينية، أُلحق بها للأسف مخطط مكاني، انعكس على الأرض بما يسمى حالياً (الخط الأصفر). وللأسف، ما نراه اليوم على الأرض هو الخطة العربية، حيث أصبح كل ما هو شرق الخط الأصفر منطقة حرام، وأصبحت (إسرائيل) متمسكة بهذا المخطط الذي قام بتهجير 964 ألف فلسطيني من بيت حانون شمالاً، مروراً بالشجاعية ومدن شرق خانيونس، وانتهاءً برفح جنوباً».

وقال: «كل من تخلى عن الناس في وقت العاصفة والشدة، لن تعترف به عامة الناس وقت صندوق الانتخابات أو في شكل الحكم. للأسف، السلطة الفلسطينية تركت الناس تواجه مصيرها لوحدها على الأرض، حتى يقول د. شلبي، مستشار وزير المالية والتخطيط، إن أي خطة يجب (فلترتها) من خلال وزارة التخطيط. فهل كارثة بحجم الكارثة والبطولة في غزة تحتاج فقط إلى وحدة إدارية من خمسة موظفين غير ذوي صلة، داخل وزارة التخطيط، لإدارة التعافي وإعادة الإعمار؟».

وتابع: «منذ بداية العدوان على غزة، تواصلنا في مبادرة إنقاذ غزة مع غالبية الوزراء، دون استثناء، في الحكومة السابقة والحكومة الحالية. وكان هناك تجاوب وتفاعل من بعض الوزراء، ولكن للأسف لم تكن الاستجابة تتناسب مع حجم الكارثة على الأرض».

وأضاف: «قطاع غزة ليس (حماس)، وغزة ليست عاجزة أو عاقراً من حيث الكفاءات والمتطوعين والخبراء. ولهذا، لن تنجح أي خطة ما لم يكن المجتمع المحلي في غزة شريكاً في إعدادها وشريكاً في القرار، فأي تخطيط أو مخطط أو إدارة لعملية التعافي وإعادة الإعمار في غزة لا يمكن أن تنجح طالما لا توجد شراكة مع المجتمع المحلي، أو طالما استمر التخطيط وإدارة التدخل الطارئ والتعافي عن بُعد، أو جرى حصر العملية في إطار جلب التمويل من المانحين وإدارته فقط».

لا نمتلك القوة لنحدد الخطة الأفضل التي ستتحول قراراتها إلى تنفيذ

أما أحمد الفرا — المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة بال إنفست، المتخصصة في تصميم منظومات التعافي، والتي تعمل على تطوير الأطر التي تربط الرؤية الاستراتيجية بالسياسات والتمويل والشراكات اللازمة للتعافي وإعادة البناء — فيرى أن المشكلة ليست في الخطة الأفضل وإنما في السؤال حول أي خطة التي ستتحول قراراتها إلى خطوات تنفيذية، ونحن للأسف لا نمتلك القوة لنحدد ما هي الخطة التي ستكون، ومن المهم جداً أن نتطلع إلى ما بعد قرارات التمويل، وما هو الأثر الذي ستحدثه؟ وكيف يمكن قياسه؟ وما هي الأولويات التي سيستجيب لها؟ وكيف سيحققها؟ ونحن كفلسطينيين كيف سنراقبها؟

ويؤكد الفرا على أنه من المهم جداً أن يكون هناك اتفاق على منهجية القياس المقبولة فلسطينياً، ومهم جداً البدء بالتفكير بغض النظر عن الخطة، ما هو المعيار؟ وما هي نتيجته؟ وأي خطة ستتحول قراراتها إلى تمويل؟ وكيف يمكن ضمانته؟

وقال: «الأهم أن الأسر الفلسطينية في غزة يجب أن تلمس الأثر وتتحرك معاناتها إلى حل ونتائج، والأهم أن نبدأ قياس وربط ما بين غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، فغزة لا يمكن أن تنفصل عن الضفة والقدس، ومهم جداً أن نتطلع إلى أي الخطط ستتحول إلى قرارات، وكيفية صرف التمويل وكيف ستحقق النتائج المطلوبة؟ ولو تأخر العامل الزمني الآن، ما هو حل المعاناة اليومية للمواطن الموجود في خيمة مهترئة في غزة؟».

طرحها حالياً نوع من الترف الذي لا يتناسب مع الواقع

بينما يشكك الخبير الاقتصادي د. عمر شعبان — مؤسس ومدير مؤسسة (بال ثينك) للدراسات الاستراتيجية، قطاع غزة — باستعداد دول العالم بما فيها العربية لتمويل خطة إعادة إعمار قطاع غزة، مستنداً في ذلك إلى تراجع الاهتمام الدولي بإعادة الإعمار في ظل استمرار الحرب والقصف اليومي، متسائلاً عن من سيمول إعادة الإعمار؟ وكيف يمكن تحديد أولويات الدول والجهات الداعمة في ظل وجود أزمات وأولويات أخرى لديها؟

ويؤكد د. شعبان أن بعض خطط الإعمار أُعدت دون أي مشاركة فلسطينية، ما يؤكد أن الحديث عن الإعمار لا يمكن فصله عن الواقع الأمني والسياسي القائم، في ظل استمرار القيود على إدخال المواد إلى القطاع وخضوعها للموافقة الإسرائيلية.

ويعتبر د. شعبان طرح خطط إعادة الإعمار حالياً نوعاً من الترف الذي لا يتناسب مع الواقع، وقال: «منذ حوالي عام توقف العالم عن التحدث حول إعادة الإعمار والتي هي مسألة سياسية وأمنية بامتياز، في حين المطلوب حالياً هو توفير الحد الأدنى للإنعاش، فما زالت الأزمة قائمة في غزة وتحت الاحتلال والحرب متواصلة، فإسرائيل تسيطر على المعابر ولا يدخل أي شيء إلى غزة من الضفة أو مصر إلا بموافقة إسرائيلية، وما زالت السوق السوداء تتحكم في القطاع وهناك ما بين 10 – 12 تاجراً بعضهم دخله اليومي مليون شيقل».

ويرى شعبان أن العالم يتغير والمصالح الاقتصادية والتحديات الاقتصادية تضر بالجميع، وأن مصالح الدول في هذا الإقليم أو ذاك هي التي تتحكم في مساهمتها في إعادة الإعمار، والسؤال هنا: ماذا لدى غزة لتقدمه؟ ومن يرغب بالدفع في ظل الأزمات المالية التي يعيشها الجميع؟ المواطنون الأوروبيون لديهم عشرات الأسئلة: لماذا عليهم دفع ضرائبهم لتمويل مشاريع في منطقة دُمرت عدة مرات قبل ذلك؟ من سيدفع ولماذا عليه أن يدفع؟

ويخلص شعبان إلى اعتقاده بأنه يجب وضع خطط إعادة الإعمار على الرف والتركيز على قضية إنعاش أهلنا في قطاع غزة والحد من المعاناة التي يعيشونها، وكيف يتوحد الفلسطينيون لمواجهة كارثة الإرهاب اليهودي الذي يمارسه المستوطنون على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال: «نحن الفلسطينيين للأسف أكثر تشرذماً من ذي قبل، لدينا السلطة في الضفة وحماس في غزة ولجنة يفترض بها أن تدير الأمور في قطاع غزة ما زالت للآن تعيش في فندق 5 نجوم في القاهرة، وليست هناك أي وعود مالية لهم ولا تمتلك من الصلاحيات أي شيء سوى تفويض من مجلس السلام والذي لا يوجد فيه أي فلسطيني، و(إسرائيل) هي التي تتحكم بالجميع، وبالتالي الموضوع الإداري والحكومي: من يدير غزة ومن يشرف على الأموال وما هي الإمكانيات المتاحة».

خطة إعادة الإعمار لا تنجح إلا بقيادة مركزية

وانتقد م. محمد النجار — مدير عام المجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) في قطاع غزة — السالم في حديثها عن البلديات ولم تذكر في خطتها مؤسسات مثل المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) الذي أعد تقارير حصر الخسائر وإعادة الإعمار بعد كل حرب من سلسلة الحروب التي تعرض لها قطاع غزة، فلا يجب نسيان المؤسسات ذات العلاقة مثل (بكدار) ومجلس الإسكان الفلسطيني وبلدية الساحل التي لديها خبرة في الإعمار.

وقال: «قبل الحديث عن أي خطة إعادة إعمار يجب العمل على كيفية نجاحها، فالخطة لا تنجح إلا بوجود مركزية، والتي تعاني من مشاكل تكمن في مشاكل فلسطينية/فلسطينية، وفلسطينية/عربية، وفلسطينية/دولية، فإن لم تكن هناك مركزية فلا بد أن تكون مركزية العمل من أجل إنجاح أي خطة من خطط إعادة إعمار غزة بقيادة مركزية تمثلها السلطة الفلسطينية، وهذا شيء مهم جداً حتى لا يتم بعثرة الجهود».

ويتفق النجار مع الآخرين حول أولوية التركيز على الإنعاش والتعافي المبكر للناس في غزة قبل الإعمار، فهم يتطلعون لأن يعيشوا حياة كريمة، لذا لا بد من التركيز على الإنعاش المبكر للناس قبل التحدث عن خطط الإعمار. ويتساءل: هل نتحدث عن الإعمار ونهمل التعافي المبكر الذي قد يستمر حوالي عشرة أعوام؟

الأولوية يجب أن تركز على التعافي المبكر

ويتفق رجل الأعمال د. حسن أبو لبدة مع شلبي تماماً في كل القضايا التي تطرق لها، مؤكداً أنه من المبكر في الوضع الراهن طرح أو التحدث عن خطط إعادة الإعمار. وقال: «الأساس والأولوية يجب أن تركز على التعافي المبكر»، لافتاً إلى ما شهدته الساحة من أحداث وتغيرات كبيرة من بينها قانون مجلس الأمن ومجلس السلام وتشكيل لجنة تكنوقراط والتحول في موقف حركة (حماس)، وكل هذا يجب أن يعكس حاله في خطة التعافي وإعادة الإعمار.

وأشاد أبو لبدة بخطة فينيق غزة باعتبارها خطة محلية بامتياز فيها مشاركة شعبية ومؤسسية. ويرى أن لكل خطة مآثرها ومثالبها بما فيها خطة الفينيق. لكنه أكد على أهمية وجود مرجعية وطنية واحدة لأي خطة إعادة إعمار في قطاع غزة.

وقال مستدركاً: «مرجعية وطنية واحدة ولا أقول حكومية إن كان هناك عمل جدي، لأن غزة أكبر بكثير من الحكومة والنظام السياسي والبلد كلها؛ فغزة هي التي تموت وهي التي تدفع الثمن».

ويعتبر أبو لبدة كل الخطط التي لا تضع في مركزها موضوع التعافي المبكر والصمود أكاذيب، ولهذا السبب يجب التفكير جدياً حول كيفية إرجاع غزة إلى مكانتها، مبيناً أن هناك الكثير من القضايا التي لم تتطرق لها الخطط الـ14 المطروحة من بينها التعافي النفسي، والتعافي الاجتماعي، والتعافي المكاني، لذا يجب العمل على تحديث الرؤى والأفكار.

الحكومة أعدت خطتها لإعادة الإعمار وبرنامجاً تنفيذياً للتعافي

أما مستشار وزير المالية والتخطيط للشؤون الاقتصادية ياسر شلبي، فشدد على أن المسار الرسمي الفلسطيني هو المسار الذي ينبغي أن يقود عملية التخطيط وإعادة الإعمار، وعلى ضرورة أن تتوافق أي جهود إقليمية أو دولية مع الجانب الفلسطيني، وقال: «أعدت الحكومة الفلسطينية خطة لإعادة إعمار قطاع غزة إلى جانب وجود خطة للتعافي المبكر أيضاً، جرى تزويد الجانب المصري بها وتبنتها جامعة الدول العربية التي ذكرت بوضوح أن الخطة العربية بنيت على خطة الحكومة الفلسطينية».

وأضاف مستدركاً: «تمثل الملكية الوطنية لعملية التخطيط عنصراً أساسياً، والتخطيط لإعادة الإعمار لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الفني، بل يجب أن يستند إلى إطار سياسي واضح تنعكس فيه الاعتبارات الفنية».

وفيما بعد، أكد أن الحكومة أعدت البرنامج التنفيذي للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة الذي قسم عمليات التعافي وإعادة الإعمار إلى 56 برنامجاً رئيسياً مرتبطاً بـ18 قطاعاً مرتبطة أساساً بـ4 قطاعات أساسية (البنية التحتية، القطاع الاجتماعي، القطاع الاقتصادي، وقطاع الحوكمة).

وتابع: «ذهبنا بعد البرنامج التنفيذي إلى خطوة إضافية على الخطة التنفيذية والتي حولت البرنامج التنفيذي من برنامج إلى مشاريع وتحتوي على 292 مشروعاً للتعافي وإعادة إعمار غزة ضمن كل القطاعات، وبناء على ذلك تم بناء المخطط المكاني الذي يعكس التدخلات المطلوبة لمشاريع التعافي وإعادة الإعمار، وأيضاً أنهينا مؤخراً تحديث البرنامج التنفيذي لأن الأول بُني على التقييم السريع للخسائر والأضرار في قطاع غزة في مرحلته الأولى والتي قُدرت بـ55 مليار دولار ومن ثم 67 ملياراً، وحالياً عملنا تحديثاً للبرنامج التنفيذي بناء على آخر تقييم للخسائر والأضرار والتي قُدرت بـ71.4 مليار دولار، ولدينا خطة جاهزة كمسودة للتعافي المبكر».

ويتفق شلبي مع ضرورة أن يكون التخطيط ملكية وطنية وقيادة وطنية، وليس فقط التخطيط وإنما قيادة كل العملية يجب أن تكون وطنية «لإدراكنا خطورة أهداف الحرب وما تلاها وما يحدث في الضفة الغربية، وبالتالي التركيز على الملكية الوطنية والقيادة الوطنية شيء أساسي».

شمولية التخطيط والبرنامج التنفيذي يظهران بوضوح الربط بالأبعاد والمحاور

وقال شلبي: «إن لم يكن للتخطيط إطار سياسي يصبح حبراً على ورق وخاصة في الحالة الفلسطينية، وبالتالي نحن نحتاج إلى إطار سياسي ينعكس فيه البعد الفني في خططنا، وهذا ما حققته الخطط الرسمية الفلسطينية التي أنتجتها الحكومة الفلسطينية».

ويختلف شلبي مع مسيف حول عدم وجود الربط بمسؤولية الاحتلال، حيث إن البرنامج التنفيذي وشمولية التخطيط تظهر بشكل واضح هذا الربط والأبعاد الاجتماعية واللاجئين وكل واحدة لها عنوان خاص، فهي موجودة وبقوة ولاحقاً بالمشاريع، كما أن الحوكمة حاضرة بقوة وتحتل عنواناً فرعياً كبيراً في البرنامج التنفيذي للتعافي وإعادة الإعمار اسمه استعادة الحوكمة وسيادة القانون، وفيه تفاصيل عن كل شيء عن القضاء، وسيادة القانون، ووحدة الأرض ووحدة الشعب، والأمن واستعادته... إلخ، وبالتالي ملكية وطنية وقيادة وطنية هي الأساس.

ولفت شلبي إلى أن مقاربة الباحث مسيف أغفلت بشكل تام البرنامج التنفيذي الذي أصدرته الحكومة ولم يؤخذ كمكون أساسي من مكونات التحديث، كما وضع البرنامج التنفيذي والمخطط المكاني الوطني على الهامش. وقال: «الغريب أنه استخدم المخطط المكاني الوطني مع أن الحكومة طورت مخططاً مكانياً خاصاً بالتعافي وإعادة الإعمار لقطاع غزة بُني على البرنامج التنفيذي والخطة التنفيذية، ينبثق عن المخطط الوطني المكاني الكلي لكنه يركز على برنامج التعافي وإعادة الإعمار ببعدها المكاني».

وفي جانب إطار القانون الدولي، قال شلبي: «هناك إغفال لقرار مجلس الأمن 2803 الذي تشكل على أساسه مجلس السلام واللجنة الإدارية المؤقتة وهو أصبح إطاراً قانونياً رحبت به السلطة ولا يمكن تجاهله أو إهماله كإطار قانوني، وبالتالي يجب وضعه كجزء من الإطار القانوني الدولي».

وفيما يتعلق بسيناريو الحوكمة الانتقالية، أكد شلبي على موافقة السلطة على سيناريو الحوكمة الانتقالية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803 كمرحلة انتقالية تنتهي مع نهاية العام 2027. وقال: «وكل المراسلات والسياسات الداخلية التي تصيغها الحكومة الفلسطينية تعكس هذا التوجه بأن المرحلة الانتقالية لا يجب أن تؤثر بأي شكل من الأشكال على استدامة السيادة الفلسطينية على قطاع غزة كما على الضفة الغربية والقدس، ولا يجب أن تؤثر على وحدة الشعب ولا على وحدة الأرض، وبالتالي من الخطأ عدم أخذه كمرجع قانوني دولي صحيح، فهو يمثل مرحلة انتقالية لا يجب أن تصبح مرحلة مستدامة، تنتهي بانتهاء 2027».

تعديل وتصويب بنية ومضمون الخطط

ويطالب الباحثون الاقتصاديون ورجال الأعمال باعتماد مصفوفة فحص معيارية قبل التعامل مع أي خطة كمرجعية تنفيذية، بما يشمل: الجهة المعدة، وآليات التنفيذ، وتمثيل الفلسطينيين، ونماذج الأمن والاقتصاد، والأفق السياسي، والتنسيق مع السلطة، والاشتراطات، والتعامل الحذر مع المقترحات ذات الحوكمة الانتقالية/الوصاية من منظور الشرعية والمساءلة، وإدماج اعتبارات الحقوق والملكية وجبر الضرر ضمن قراءة الجدوى وليس كملحق أخلاقي، وضرورة إعادة تأسيس نهج اقتصادي وسيادي طويل الأمد يرتكز على أسس السيادة الفلسطينية، بما يضمن اتخاذ القرار الوطني الكامل، والتحكم في الأولويات والآليات التنفيذية من دون وصاية خارجية، وأن تشمل الخطط كافة الموضوعات ذات العلاقة بالتعافي والإعمار في آن واحد، وتكثيف العمل لإزالة قيود الاحتلال وممارساته التي تعيق تنفيذ أي خطة للتعافي وإعادة الإعمار، وضرورة إحداث توافق وطني فلسطيني وتوحيد رؤية سياسية، وبناء اقتصاد إنتاجي محلي.

النص © Al-Hadath (Ramallah) — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي

من كتاباته في الموضوع نفسه

المزيد من التغطية الإعلامية

كل التغطية الإعلامية