تغطية إعلامية
إذاعة الشمس · 2026-05-31
حذر الخبير الاقتصادي د. عمر شعبان من أن حصر سكان غزة في نحو 30% فقط من مساحة القطاع سيؤدي إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، وسيجرد السكان من أبسط مقومات الحياة في واحدة من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية. وأوضح أن المناطق الخارجة عن متناول السكان تضم معظم الأراضي الزراعية ومصادر المياه والبنية التحتية الحيوية، ما يهدد الأمن الغذائي والمائي ويجعل إنشاء مدارس ومستشفيات ومرافق عامة أمرا شبه مستحيل. وأضاف أن استمرار هذا الواقع قد يحول غزة إلى "زنزانة مكتظة" تتدهور فيها الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية بشدة.
حذر الخبير الاقتصادي د. عمر شعبان من أن حصر سكان غزة في نحو 30% فقط من مساحة القطاع سيؤدي إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، وسيجرد السكان من أبسط مقومات الحياة في واحدة من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية. وأوضح أن المناطق الخارجة عن متناول السكان تضم معظم الأراضي الزراعية ومصادر المياه والبنية التحتية ال…
الجيش الإسرائيلي في غزة- تصوير الجيش
حذر الخبير الاقتصادي من غزة د. عمر شعبان، من التداعيات الخطيرة لأي مخطط يقضي بحصر سكان قطاع غزة في نحو 30% فقط من مساحة القطاع، معتبرا أن مثل هذا الواقع سيؤدي إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة ويجرد السكان من أبسط مقومات الحياة.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أوضح شعبان أن قطاع غزة يعد من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إذ يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة على مساحة محدودة أصلا، مشيرا إلى أن تقليص المساحة المتاحة للسكان سيحول حياة الفلسطينيين إلى معاناة يومية في ظل غياب الأراضي اللازمة للتوسع العمراني أو إقامة الخدمات الأساسية.
وقال شعبان إن المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل تضم الجزء الأكبر من الأراضي الزراعية والمناطق الحدودية ومصادر المياه والمناطق الصناعية، إضافة إلى الأراضي التي يفترض أن تشكل الامتداد الطبيعي لأي مشاريع إسكان أو إعادة إعمار مستقبلية.
وأضاف أن القطاع كان بحاجة حتى قبل الحرب إلى عشرات المدارس الجديدة سنويا لاستيعاب الزيادة السكانية الطبيعية، موضحا أن حشر أكثر من مليوني شخص في مساحة لا تتجاوز 30% من القطاع سيجعل من المستحيل إنشاء مدارس أو مستشفيات أو مرافق عامة أو حتى مقابر جديدة.
## السلة الغذائية ومصادر المياه خارج متناول السكان
وأوضح شعبان أن المناطق الواقعة شرق القطاع وشماله كانت تشكل السلة الغذائية الرئيسية لسكان غزة، حيث تتركز فيها الأراضي الزراعية الأكثر إنتاجا، إضافة إلى مصادر المياه والبنية التحتية الحيوية.
وأضاف أن معظم آبار المياه ومحطات التحلية ومحطات معالجة المياه العادمة تقع في المناطق التي أصبحت خارج متناول السكان، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي والمائي في القطاع.
وقال إن تدمير المناطق الزراعية وإخراجها من الخدمة سيحرم السكان من أحد أهم مصادر الغذاء والدخل، مشيرا إلى أن مناطق بيت حانون وبيت لاهيا والمناطق الشرقية من دير البلح كانت تمثل ركائز أساسية للإنتاج الزراعي في غزة.
## "الهدف ليس إعادة التنظيم بل الضغط على السكان"
وردا على فرضيات تتحدث عن إمكانية إقامة مشاريع إسكان جديدة أو مدن بديلة داخل المناطق المتبقية من القطاع، أعرب شعبان عن تشككه في إمكانية تنفيذ مثل هذه السيناريوهات، مؤكدا أن التجربة السابقة تشير إلى أن المناطق الحدودية كانت تخضع لقيود صارمة حتى قبل الحرب.
وأوضح أن الحديث عن بناء أحياء سكنية جديدة في تلك المناطق لا ينسجم مع الواقع القائم، خاصة أن مشاريع إسكانية أعلن عنها سابقا لم تشهد تقدما فعليا على الأرض.
## "غزة قد تتحول إلى زنزانة مكتظة"
ولفت شعبان إلى أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية، في ظل غياب الأراضي اللازمة للخدمات العامة أو الأنشطة الاقتصادية.
وقال إن النتيجة ستكون تجمعا سكانيا ضخما يفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، مضيفا أن غزة قد تتحول إلى "زنزانة مكتظة" يعيش فيها السكان وسط نقص حاد في المياه والخدمات وفرص العمل والبنية التحتية.
النص © Radio Al-Shams — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي