تغطية إعلامية
The Jerusalem Post / The Media Line · 2025-04-28
أحرزت المفاوضات بشأن إطار لوقف إطلاق النار في غزة بعض التقدم، وفق وسطاء ومسؤولين إقليميين، لكنها ما زالت تصطدم بخلافات جوهرية، ولا سيما إصرار إسرائيل على تفكيك البنية العسكرية لحماس ورفض حماس نزع سلاحها كشرط مسبق. ويتضمن المقترح المصري-القطري وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً، وتبادلاً للأسرى، وإعادة الإعمار، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية وسط تحذيرات من المجاعة واستمرار الحصار.
أحرزت المفاوضات بشأن إطار لوقف إطلاق النار في غزة بعض التقدم، وفق وسطاء ومسؤولين إقليميين، لكنها ما زالت تصطدم بخلافات جوهرية، ولا سيما إصرار إسرائيل على تفكيك البنية العسكرية لحماس ورفض حماس نزع سلاحها كشرط مسبق. ويتضمن المقترح المصري-القطري وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً،…
## قال المفاوضون إن عقبات كبيرة لا تزال قائمة، ولا سيما بشأن رفض حماس المستمر لنزع سلاحها.
غادر وفد من حماس برئاسة رئيس مجلس شورى حماس محمد درويش، وضمّ قادة بارزين آخرين مثل خالد مشعل، وخليل الحية، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله، القاهرة مساء السبت بعد تقديم رؤية الحركة لإنهاء الحرب في غزة. ويدعو مقترحهم، الذي نوقش مع وسطاء مصريين وقطريين وأميركيين، إلى وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل من غزة، وتبادل واسع النطاق للأسرى، وجهود إعادة إعمار شاملة.
لمزيد من القصص من The Media Line، اذهب إلى themedialine.org
وأفادت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية وقناة القاهرة الإخبارية بأن المحادثات تناولت ليس فقط الترتيبات اللوجستية لوقف إطلاق النار، بل أيضاً جهود الإغاثة الإنسانية العاجلة، في ظل تفاقم الأوضاع داخل القطاع بشدة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ شهرين.
وينص الإطار الذي صاغه الوسطاء المصريون والقطريون بدعم أميركي على أن تتخلى حماس عن السيطرة السياسية على غزة مقابل هدنة متعددة السنوات، وانسحاب عسكري إسرائيلي كامل، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى على مراحل. لكن، كما قال المفاوضون لـ The Media Line، لا تزال هناك عقبات كبيرة، ولا سيما بشأن رفض حماس المستمر لنزع سلاحها.
وقال المسؤول الأمني المصري المتقاعد محمد إبراهيم، وهو من المخضرمين في مفاوضات جلعاد شاليط، لـ The Media Line: «لا يمكن أن يكون نزع السلاح شرطاً مسبقاً لوقف إطلاق النار. يمكن معالجة هذه القضية بشكل منفصل من خلال نهج مرحلي وواقعي».
## مصر وقطر تقدمان مقترحاً لوقف إطلاق النار
تم تصور المقترح المصري-القطري بوصفه بديلاً عن مخططات إعادة التوطين السابقة، بهدف السماح للفلسطينيين بالبقاء في غزة تحت إدارة فلسطينية مُصلحة. وقال إبراهيم إن جهود نزع السلاح ستعتمد على إقامة هياكل حكم فلسطينية شرعية تعالج الأسباب الجذرية للتسلح.
وفي حين أبدى مسؤولو حماس قدراً من المرونة—إذ قالوا لوكالة فرانس برس إنهم منفتحون على هدنة لمدة خمس سنوات وإطلاق سراح الرهائن دفعة واحدة—فإنهم وصفوا باستمرار مطلب إسرائيل بنزع السلاح بأنه «خط أحمر».
وفي داخل غزة، لا تزال آفاق الانتقال السياسي قاتمة.
وقال رياض عوض، وهو مسؤول سابق في السلطة الفلسطينية يقيم الآن في القطاع، لـ The Media Line: «لن تنسحب إسرائيل بالكامل من غزة في المستقبل المنظور. ولن تلقي حماس سلاحها ولن تتخلى عن السيطرة الأمنية».
وحذّر عوض من أن كلاً من حماس وإسرائيل يرى مزايا استراتيجية في إطالة أمد المواجهة.
وقال: «حماس تريد مواصلة القتال بدوافع أيديولوجية ودينية وجهادية. وأحد أهداف هذا الصراع، و"طوفان الأقصى"، هو زعزعة أمن دول المنطقة. وهدف جماعة الإخوان المسلمين هو مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وزعزعة استقرار دول مثل مصر والأردن والسعودية—حتى من الداخل». وأضاف: «لذلك فإن فرص إنهاء القتال بين إسرائيل وحماس منخفضة للغاية».
وفي الوقت نفسه، يواصل الوضع الإنساني تدهوره. وتفيد وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حماس، بأن أكثر من 51,495 فلسطينياً قُتلوا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأُصيب أكثر من 117,000، غالبيتهم من النساء والأطفال. وقد حذر مسؤولو الأمم المتحدة من أن مخزونات الغذاء منخفضة بشكل خطير.
وأكد مسؤولون مصريون أن أي انسحاب إسرائيلي يجب أن يقترن بحوكمة فلسطينية ذات مصداقية وضمانات ضد التهجير.
وشدد إبراهيم قائلاً: «نحن نرفض أي جهود لدفع الغزيين إلى سيناء. هذا خط أحمر بالنسبة لمصر والمنطقة».
ويؤكد إعلان قطر الأسبوع الماضي عن حزمة استثمارية بقيمة 7.5 مليار دولار في مصر كيف تحاول القوى الإقليمية تدعيم دبلوماسية غزة برهانات سياسية واقتصادية أوسع.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني يوم الأحد إن المفاوضات بشأن وقف جديد لإطلاق النار في غزة أظهرت «بعض التقدم»، لكن العقبات الكبرى لا تزال قائمة. وفي حديثه بعد لقائه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة، شدد الشيخ محمد على أن المحادثات يجب أن تتناول في نهاية المطاف كيفية إنهاء حرب إسرائيل على غزة المستمرة منذ 18 شهراً.
وقال: «هذه هي النقطة الأساسية في مجمل المفاوضات».
ورغم الدبلوماسية المكثفة، لا تزال الفجوات صارخة. فإسرائيل تطالب بالإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحماس، فيما تصر حماس على إنهاء كامل للعمليات الإسرائيلية في غزة قبل الموافقة على أي هدنة طويلة الأمد.
وقال عمر شعبان إسماعيل، مدير مركز بال ثينك للدراسات الاستراتيجية في غزة، لـ The Media Line إن المقترح المصري-القطري يحظى بدعم عربي ودولي واسع، مشيراً إلى أنه يقدم بديلاً عن خطط إعادة التوطين في غزة التي طرحتها إدارة ترامب وفشلت.
وقال: «تنجح هذه الخطة في إعطاء الأولوية لإعادة الإعمار مع إبقاء الناس في أماكنهم. لكن لا شيء من ذلك قابل للتطبيق من دون وقف لإطلاق النار».
وأضاف شعبان أن إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة توفر أفضل فرصة للاستقرار، شريطة إجراء إصلاحات داخلية كبرى.
وقال: «السلطة الفلسطينية هي الممثل المعترف به دولياً للشعب الفلسطيني. ومن دون وجود سلطة شرعية قائمة، لن تتدفق أموال إعادة الإعمار الدولية».
إلا أنه حذر من صفقة أحادية الجانب: وقال شعبان: «يجب أن يكون هناك شمول فلسطيني واسع. فالهدنة الأحادية لن تصمد».
وحذر عوض بالمثل من تفاقم الكلفة الإنسانية والفراغ السياسي.
وقال عوض: «حتى الآن، لا توجد قوة سياسية منظمة تحكم غزة. وتمسك إسرائيل بزمام الأمور من خلال التحكم في الأزمة الإنسانية، والتلاعب بإمكانية الوصول إلى المساعدات عبر رفح، ومواصلة العمليات العسكرية».
وأشار إلى أن الاستجابة الدولية الخافتة تُعد عاملاً حاسماً في تمكين استمرار الصراع.
قال عوض: "ساعد الموقف الأميركي في تشكيل ردود الفعل العالمية. فمعظم الدول إما تدعم إسرائيل علناً أو تلتزم الصمت. ولم تتخذ أي دولة عربية ذات شأن موقفاً. والولايات المتحدة وحدها تملك القدرة على كبح إسرائيل — وهي تدعم بالكامل الإجراءات الإسرائيلية سياسياً وعسكرياً ولوجستياً."
وفي هذه الأثناء، يزداد الوضع على الأرض يأساً يوماً بعد يوم. فقد أدى الحصار الإسرائيلي المستمر منذ شهرين إلى القضاء تقريباً على إمكانية وصول المساعدات الإنسانية، ما فاقم ظروف المجاعة واسعة النطاق، وفقاً لتحذيرات الأمم المتحدة.
وقال شابان: "ما كان ينبغي لنا أن نسمح للحرب بأن تطول إلى هذا الحد. ويجب أن نفعل كل ما بوسعنا لإنهائها. العالم لن يعوضنا عن خسائرنا. لقد كان هذا العام مختلفاً عن أي عام مضى."
ورغم حالة الجمود المستنزِفة، يتعهد مسؤولون مصريون وقطريون بمواصلة المضي قدماً.
وقال إبراهيم: "نحن نستعد ليس فقط لهدنة، بل لما سيأتي بعدها. ويجب أن يُبنى مستقبل غزة على حلول سياسية — لا على حرب لا تنتهي."
النص © The Jerusalem Post / The Media Line — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي