ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

منشور

اجتماع المانحين للسلطة الفلسطينية اليوم في بروكسل، حيث الجميع في أزمة

عمر شعبان إسماعيل · وكالة سما الإخبارية · 2020

بمناسبة اجتماع المانحين نصف السنوي للسلطة الفلسطينية في بروكسل بمشاركة نحو 40 دولة ومؤسسة، يعرض عمر شعبان مؤشرات التقارير الدولية: توقع انكماش الاقتصاد بنسبة 7% أو 11% في 2020 بدل نمو 2.5%، وتراجع التمويل الدولي من 27% من إجمالي الدخل المحلي عام 2008 إلى 4% عام 2019، وبطالة بنسبة 24% في محافظات الشمال و42.7% في غزة، وعجز تمويلي يتجاوز مليار ونصف مليار دولار، وتوقع وصول الفقر إلى 14% في محافظات الشمال و53% في غزة، وخفض النفقات بنسبة 30% في موازنة الطوارئ. ويخلص إلى أن قدرة المانحين على المساعدة محدودة لأنهم يعيشون أزماتهم الخاصة، وأنه لا مناص من الوحدة الفلسطينية وإصلاحات جذرية في المؤسسة الفلسطينية.

عمر شعبان، يونيو 2020: الكورونا وأزمة المقاصة عمقتا أزمة السلطة والمانحون في أزمة، فلا بديل عن الوحدة والإصلاح.

يعقد اليوم في بروكسل مؤتمر المانحين للسلطة الفلسطينية وهو اجتماع نصف سنوي، في بروكسل وفي نيويورك. يشارك في الاجتماع حوالي 40 دولة ومؤسسة دولية ذات علاقة. امام الاجتماع وثائق وتقارير اقتصادية من عدة جهات مثل البنك الدولي والرباعية الدولية والامم المتحدة تستعرض هذه التقارير الاداء الاقتصادي في الفترة السابقة وتتضمن التوصيات والبدائل المقترحة. هذه بعض المؤشرات على الوضع حاليا وفي المستقبل المنظور: –

كان متوقعا أن ينمو الاقتصاد الفلسطيني بمعدل 2.5% في العام 2020, مع أزمة الكورونا وتداعياتها يتوقع انكماش بنسبة 7% في حال كانت العودة للوضع الطبيعي سريعة وبنسبة 11% في حالت استمرت الازمة حتى نهاية العام 2020.

كانت تداعيات أزمة الكورونا على الوضع المالي للسلطة كارثية لإنها جاءت بعد ازمة السيولة في العام 2019 التي سببتها توقف تحويل مدخولات المقاصة مع إسرائيل. الوضع كان سيئا قبل وصول الكورونا.

التمويل الدولي للسلطة الفلسطينية في تناقص متواصل. من 27% من إجمالي الدخل المحلي عام 2008 إلى نسبة 4% فقط في العام 2019.

نسبة النمو الاقتصادي في العام 2018 بلغت %1.2 في الضفة الغربية وهي الاقل منذ العام 2003. في حين كنت النسب صفرية في قطاع غزة في العام 2018 وسلبية بنسبة %3.5 في العام 2019.

واصلت نسب البطالة ارتفاعها حيث بلغت %24 في النصف الثاني من العام 2019 في محافظات الشمال و %42.7 في محافظات غزة.

يتوقع أن ترتفع نسبة العجز في تمويل الموازنة لعام 2020 إلى أكثر من مليار ونصف مليار دولار.

على المدى القريب ستتواصل أزمة الاقتصاد الفلسطيني، بل ستتعمق أكثر مع أزمة الكورونا وتداعياتها بما سيؤثر دون شك على مستوى المعيشة والفقر. يتوقع أن تصل نسبة العائلات التي تعيش تحت خط الفقر إلى 14% في محافظات الشمال و53% في محافظات غزة.

موازنة الطوارئ التي أعدتها السلطة تحت ظروف أزمة الكورونا تتوقع خفض النفقات العامة بنسبة 30% نتيجة الانخفاض الحاد في الايرادات.

تقدم التقارير افكار ومقترحات لسياسات اقتصادية ومالية لتمكين السلطة من تجاوز الازمة منها تطوير قطاع التكنولوجيا وقطاع الاتصالات وتطوير برامج للرعاية والتضامن الاجتماعي. خلصت جميع التقارير الدولية المقدمة إلى مؤتمر المانحين اليوم إلى القول “إن البدائل أمام السلطة الفلسطينية لتجاوز الازمة محدودة”.

أكدت كل التقارير أن بقاء الانقسام الفلسطيني و القيود الاسرائيلية على المعابر و بين المحافظات هي من الاسباب الاساسية للازمة الاقتصادية و المالية المتواصلة منذ سنوات.

ثمنت التقارير جهود السلطة المبكرة في مواجهة أزمة الكورونا و نجاحها في الحد من تداعياتها.

في الخلاصة: –

أزمة السيولة في العام 2019 وأزمة الكورونا منذ بداية مارس والازمة السياسية حاليا مع إسرائيل والقيود المفروضة بموجب الاتفاقيات جعلت من الوضع حاليا ومستقلا قاتما. قدرة المجتمع الدولي على المساعدة ستبقى محدودة كما كانت في السابق. الدول المانحة نفسها تعيش أزمات اقتصادية ضخمة بسبب أزمة الكورونا مما سيقلل من مستوى دعمها للسلطة الفلسطينية.

لا مناص من تعزيز العوامل الذاتية وتحقيق الوحدة الفلسطينية وإدخال إصلاحات جذرية على المؤسسة الفلسطينية كما نتمكن معا من تجاوز هذه الازمات المتعددة والمركبة.

المجال: Palestinian Economy — donor meeting · COVID-19 · PA fiscal crisis · unemployment — النص © Sama News Agency — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — المصدر الأصلي

تغطية إعلامية ذات صلة

منشورات ذات صلة

كل المنشورات