ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

تغطية إعلامية

«حماس في الداخل وإسرائيل في الخارج»: ماذا يبقى غير الانتحار؟

دويتشه فيله (بالأردية) · 2015-09-30

تقرير لدويتشه فيله بالأردية عن تزايد حالات الانتحار في غزة. ويعزوها الاقتصادي عمر شعبان إلى الاكتئاب في مكان يعيش الخسارة المستمرة والقهر والعنف والتشدد والخوف من الانفجارات.

غزة منطقة محاصرة. وتسيطر حركة حماس الإسلامية على الحكم فيها، بينما تخضع الحدود الخارجية لهذه المنطقة لرقابة مشددة من قبل الجيش الإسرائيلي. وفي ظل هذا الوضع، بات سكان غزة يعانون من مشكلات نفسية حادة وضغوط شديدة. ومن أمثلة ذلك حالة معمر قدير. فقد كان قدير على وشك الزواج، لكن الحياة في قطاع غزة أصبحت اليوم بالغة الصعوبة إلى درجة أنه لم يعد قادراً على تحمل هذا الضغط، فحاول الانتحار لكنه فشل. هذا الشاب الفلسطيني البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً تناول سمّ الفئران. ويقول: "كانت كل الأبواب قد أُغلقت في وجهي. كانت الشرطة تعتقلني كل بضعة أيام، كما كانت تغلق أيضاً بسطتي لبيع الفاكهة. وقد تراجع دخلي إلى حدٍّ كبير جداً".

ولا تتوافر في غزة إحصاءات رسمية بشأن حالات الانتحار، كما تنفي الشرطة مثل هذه الأخبار. غير أن أحد أفراد جهاز الأمن، اشترط عدم الكشف عن اسمه، قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن الوضع أصبح مثيراً للقلق للغاية، وإن ما يقرب من حالتين إلى ثلاث حالات من هذا النوع تقع يومياً. كما وصف الأطباء النزعة إلى تناول المواد السامة لدى كثير من المرضى الذين يُنقلون إلى المستشفى بأنها خطيرة.

ويُعد محمد أبو عاصي، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، واحداً من بين هؤلاء القلائل الذين أمضوا عدة أيام في غيبوبة بسبب تناول السم. وبحسب عاصي، البالغ من العمر ثلاثين عاماً: "لم يكن لدي ما يكفي من المال لرعاية أطفالي، لذلك فكرت أنني بدلاً من أن أراهم يتضورون جوعاً أمامي، فمن الأفضل أن أموت".

ومنذ عام 2008 وحتى الآن، وقعت أيضاً ثلاث حروب بين حماس وإسرائيل. ويبلغ عدد سكان غزة 1.8 مليون نسمة، وهي منطقة شديدة الاكتظاظ. كما أن الوصول إلى المياه والكهرباء محدود للغاية، وتبلغ نسبة البطالة 42 في المئة. ويعاني 60 في المئة من الشباب من البطالة، بينما يُجبر 39 في المئة من السكان على العيش تحت خط الفقر. ووفقاً للأمم المتحدة، فإن غزة لن تبقى صالحة للعيش خلال السنوات الخمس المقبلة. وبحسب دراسة حديثة، فإن 52 في المئة من سكان غزة يرغبون في الهجرة، لكنهم لا يستطيعون ذلك بسبب إغلاق الحدود.

ويرى الخبير الاقتصادي عمر شعبان أن سبب الانتحار في غزة هو "الاكتئاب" أو الضغط النفسي. ويقول إن هذه المنطقة أصبحت بالنسبة إلى السكان مكاناً يلحق بهم فيه الضرر بشكل متواصل، وهم يواجهون الظلم طوال الوقت، كما أن هذه المنطقة تشهد عنفاً وعسكرة، ويلازمهم الخوف من الانفجارات على الدوام.

النص © Deutsche Welle (Urdu) — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي

من كتاباته في الموضوع نفسه

المزيد من التغطية الإعلامية

كل التغطية الإعلامية