تغطية إعلامية
PalThink for Strategic Studies · 2020-02
نظّم بال ثينك للدراسات الاستراتيجية، بالشراكة مع مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط «POMED»، المؤتمر الختامي لمشروع «مختبر السياسات العامة والتفكير الاستراتيجي»، حيث نوقشت عشر أوراق سياسات تناولت قضايا مجتمعية مهمة في قطاع غزة، منها الكهرباء، وإدارة النفايات الصلبة، والعنف الاقتصادي ضد النساء، وإصلاح القضاء، والعمل عن بُعد. وركّز المؤتمر على إبراز قدرة الشباب الفلسطيني على البحث والتفكير العلمي والمساهمة في التنمية المجتمعية، فيما قدّم المشاركون بدائل سياسات متعددة في جلسات تناولت كذلك التلوث البحري، وانتخابات مجالس الطلبة، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل التطوعي، وتمثيل النساء في النقابات.
نظّم بال ثينك للدراسات الاستراتيجية، بالشراكة مع مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط «POMED»، المؤتمر الختامي لمشروع «مختبر السياسات العامة والتفكير الاستراتيجي»، حيث نوقشت عشر أوراق سياسات تناولت قضايا مجتمعية مهمة في قطاع غزة، منها الكهرباء، وإدارة النفايات الصلبة، والعنف الاقتصادي ضد النساء، وإصلا…
بالشراكة مع «مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط POMED»، نظّمت بال ثينك مؤتمراً ختامياً لمشروع «مختبر السياسات العامة والتفكير الاستراتيجي». وقد نوقشت عشر أوراق سياسات تناولت قضايا مجتمعية مهمة مثل مشكلة الكهرباء، وإدارة النفايات الصلبة، والعنف الاقتصادي ضد النساء، وذلك في إطار جهود بال ثينك في توطين التنمية المجتمعية وتمكين البحث الشبابي.
«إضافة إلى تعزيز القدرات البحثية والمشاركة المجتمعية لدى الشباب الفلسطيني، وتوطين التنمية المجتمعية، وتمكين الشباب الفلسطيني من المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع، فإن هذا البرنامج والعديد من البرامج الأخرى التي ينفذها بال ثينك، وهو مؤسسة تفكير، يهدف أيضاً إلى تضييق الفجوة بين التعليم العالي وسوق العمل»، جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمدير ومؤسس بال ثينك، السيد عمر شعبان.
«اليوم، وبعد جهد مضنٍ استمر سبعة أشهر، ستُعرض أمامكم عشر أوراق بحثية، أعدّها فريق من المتدربين والمشرفين: السيدة هبة الدنف والسيد يحيى القعود»
وركّز المؤتمر على ثلاث رسائل، هي: «أن الشباب الفلسطيني قادر بالفعل على الإسهام بفاعلية وكفاءة في عملية التنمية»، و«أن الشباب الفلسطيني قادر بالفعل على التفكير والكتابة العلمية»، و«ضرورة توطين التنمية المجتمعية»
خلال الجلسة الأولى، التي أدارتها أستاذة العلوم السياسية الدكتورة عبير ثابت، قدّم الباحث خالد أبو جامع ورقته المعنونة «نحو سياسات فعّالة لمعالجة أزمة الكهرباء في قطاع غزة»، والتي ناقش فيها بإيجاز مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، واستعرض الإجراءات التي اتخذتها سلطة الطاقة في محاولة لمواجهة هذه الأزمة.
وسلّط أبو جامع الضوء على المقترح القطري، الذي يهدف إلى استبدال الوقود بالغاز عبر خط أنابيب يمتد من إسرائيل.
كما قدّمت ورقة أبو جامع تقييماً لثلاثة بدائل سياساتية لحل الأزمة، وهي: استيراد كميات إضافية من الوقود تحت ضغط من الجهات المسؤولة، وتشكيل هيئة مستقلة لضمان تنفيذ تفاهمات تحسين الكهرباء، واستثمار المبادرات المجتمعية الساعية إلى تحسين الكهرباء ودعمها.
أما الباحثة المتدربة الأخرى، علا هليس، فقد قدّمت ورقة بعنوان «معالجة وإدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة»، تناولت فيها مشكلة النفايات الصلبة — التي تمثل نصف مجمل نفايات غزة —، وأسباب تفاقم المشكلة، وآثارها الصحية على البيئة والنبات والإنسان.
وتحدثت عن أنواع النفايات الصلبة في القطاع وسبل معالجتها. كما عُرضت ثلاثة بدائل وتم تقييمها.
كما قدّمت الباحثة ليالي أبو مهدي ورقة بعنوان «سياسات الحد من العنف الاقتصادي ضد النساء في قطاع غزة»، تناولت فيها مشكلة العنف الاقتصادي ضد النساء، وشرحت أسباب هذا العنف ومؤشراته في قطاع غزة.
وقد طُرحت ثلاثة بدائل وتمت دراستها: سياسات تُصاغ خصيصاً للقضاء على التمييز الجنسي داخل القضاء الفلسطيني — بما يضمن اتخاذ التدابير اللازمة التي تؤدي إلى التمكين الاقتصادي للنساء —، وخطة عمل نسوية لمواجهة العنف الاقتصادي، وتشجيع النساء على التحكم في أصولهن الاقتصادية.
وقدّم الباحثان كمال دلول ودعاء ضغمش معاً ورقة بعنوان «معالجة تلوث مياه البحر بمياه الصرف الصحي»، ناقشا فيها مشكلة تلوث مياه البحر وانعكاساتها على الثروة السمكية، والصحة المائية والبيئة، والسياحة. كما استعرضا جدوى محطات معالجة مياه الصرف الصحي كحل، وقدّما نقداً بنّاءً لسياسة سلطة جودة البيئة تجاه تلوث مياه الصرف الصحي.
وقدّمت ورقتهما ثلاثة بدائل، هي: معالجة أو تنقية مياه الصرف الصحي بدلاً من تصريفها في البحر، وإعادة تأهيل البنية التحتية وإصلاحها، وتصدير مياه الصرف الصحي للتخلص منها.
خلال الجلسة الثانية، التي أدارها الباحث والمتخصص الاقتصادي الدكتور رائد الهليس، قدّم الباحث يوسف الحداد ورقة بعنوان «سياسات فعّالة لإصلاح النظام القضائي في فلسطين»، تناولت القضاء في فلسطين، وأثر الانقسام عليه، والمخاوف المتعلقة بمساءلته. كما تناولت الورقة المشكلات الناشئة عن وجود سلطتين قضائيتين منفصلتين؛ إحداهما في الضفة الغربية، والأخرى في قطاع غزة.
وقد طُرحت ثلاثة بدائل وتمت دراستها: توحيد القضاء الفلسطيني وتحييده، وتعزيز استقلالية القضاء في ظل الانقسام الفلسطيني، وتطوير القضاء وإصلاحه.
وقدّمت علا هليس مرة أخرى، بالشراكة مع ولاء الحايك، ورقة بعنوان «سياسات تفعيل العمل عن بُعد والحد من البطالة في قطاع غزة»، ناقشت مشكلة البطالة في قطاع غزة، وإمكانات العمل الذاتي في توفير فرص عمل للشباب.
واستعرضت الورقة جدوى العمل الذاتي وتحدياته في فلسطين، وخاصة في غزة. كما عرضت حالات مشجعة لنجاحات فلسطينية في العمل الذاتي.
وطُرح مقترحان سياساتيّان: تعزيز وتطوير قدرات الطلبة والخريجين بما يتناسب مع سوق العمل عن بُعد، وتطوير سوق العمل عن بُعد الخاص بفلسطين.
كما قدّمت الباحثة هالة أبو عبدو ورقة بعنوان «تفعيل انتخابات مجلس الطلبة في جامعات قطاع غزة»، ناقشت فيها مشكلة توقف انتخابات مجلس الطلبة في جامعات قطاع غزة، وأثر ذلك على الطلبة والمجتمع ككل.
وقد طُرحت ثلاثة بدائل وتمت دراستها: إجراء انتخابات مجلس الطلبة في قطاع غزة، وتحييد انتخابات مجلس الطلبة عن الانقسام، وتحديث النظام الانتخابي لمجالس الطلبة.
خلال الجلسة الثالثة التي أدارتها أستاذة القانون الدولي العام، الدكتورة سامية الغصين، قدّم الباحثان بلال الشعير وهالة أبو عبدو ورقة بعنوان «سياسات النهوض بقطاع التأهيل في تطبيق معايير الحماية ضمن الاستجابة الإنسانية للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة»، ناقشت إخفاق مؤسسات التأهيل في قطاع غزة في تطبيق معايير الحماية للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعانون من التهميش المجتمعي والسياسي.
وسلّطت الورقة الضوء على الحماية التي توفّرها خطة الاستجابة الإنسانية لقطاع غزة، وعلى السكان ذوي الإعاقة في قطاع غزة، وعلى ضعف قطاع التأهيل.
وقدّمت الورقة ثلاثة مقترحات: اعتماد معايير الحماية الواردة في خطة الاستجابة الإنسانية، وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في تطوير السياسات والتشريعات والبرامج ذات الصلة، وتفعيل سياسات الرقابة من قبل قطاع المؤسسات المدنية والحكومية. وقد جرى بحث البدائل وتقييمها.
وقدّمت الباحثتان أريج جريد وحنين الأمصي، معًا، ورقة بعنوان «تعزيز العمل التطوعي للشباب الفلسطيني»، تناولت المشكلات التي تنشأ في العمل التطوعي في قطاع غزة، وأثره في المجتمع، وإشكالية الخلط بين الحقوق والواجبات في التطوع من جهة، وغياب الرقابة الحكومية من جهة أخرى.
وقد عُرضت ثلاثة بدائل وجرت مناقشتها: سنّ قانون ينظّم العمل التطوعي، وتشكيل هيئة وطنية عليا للتطوع، وتعزيز ثقافة التطوع.
كما قدّمت الباحثة سحر عقيلة ورقة بعنوان «تعزيز دور وتمثيل المرأة في النقابات الفلسطينية»، عرضت فيها مشكلة الغياب في النقابات الفلسطينية، وتحدّثت عن المرأة والعمل النقابي في فلسطين، والعقبات التي تحول دون وجود النساء بنسب مساوية لنسب الرجال.
وقدّمت ثلاثة بدائل: إنشاء وحدات متخصصة لتعزيز المساواة بين الجنسين داخل النقابات، وممارسة الانتخابات الديمقراطية، وتشجيع النساء على الانضمام إلى النقابات، والوصول إلى الهيئات الإدارية والمناصب القيادية، ومطالبة النساء بحقوقهن.
وفي الختام، قدّم الحضور توصياتهم وملاحظاتهم النقدية البنّاءة إلى الباحثين، وأشادوا بجهود بال ثينك في دعم التنمية المجتمعية والاستثمار في الشباب. واختُتم المؤتمر بكلمات ختامية ألقتها السيدة هبة الدنف، والسيد يحيى قاعود، الذي أشار إلى أن «الطلبة الفلسطينيين لا يُمنحون خيار دراسة السياسات العامة كمقرر رسمي. ويُحسب لبال ثينك أن هؤلاء الطلبة الجامعيين استطاعوا اليوم كتابة أوراقهم السياساتية بأنفسهم، وتمثل هذه الأوراق ثمرة جهدنا الممتد لستة أشهر، ولم يكن إعدادها سهلًا على الإطلاق بالنسبة إلى كُتّابها الذين لم يكن لديهم أي معرفة بكتابة أوراق السياسات قبل ستة أشهر».
ويُذكر أن 15 من العاملين في مؤسسات المجتمع المدني انضموا إلى مشروع «مختبر السياسات والتفكير الاستراتيجي» الممتد لستة أشهر، حيث تلقّوا خلاله تدريبًا على كتابة أوراق السياسات وتحليلها، ومهارات التفكير النقدي، والكتابة الإبداعية. ويأتي ذلك في إطار جهود بال ثينك المتواصلة منذ عام 2007 في النهوض بالشباب الفلسطيني وتمكينهم بأدوات البحث العلمي لترسيخ العملية التنموية.