ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

تغطية إعلامية

قطاع غزة يعيش اضطراباً منذ الانقلاب في مصر

Deutsche Welle Hausa · 2013-08-23

منذ الانقلاب في مصر، ظل معبر غزة مع مصر مغلقاً في معظم الأوقات، وحتى عند فتحه لا يكون ذلك إلا لساعات قليلة، ما فاقم معاناة المسافرين وسكان القطاع. كما تأثرت حتى عمليات تهريب السلع عبر الأنفاق في جنوب القطاع، بينما وجدت حماس نفسها مضطرة إلى إعادة حساباتها بعد أن فقدت الدعم السياسي والاقتصادي والمعنوي الذي كانت تتلقاه من حكم الإخوان المسلمين في مصر.

منذ الانقلاب في مصر، ظل معبر غزة مع مصر مغلقاً في معظم الأوقات، وحتى عند فتحه لا يكون ذلك إلا لساعات قليلة، ما فاقم معاناة المسافرين وسكان القطاع. كما تأثرت حتى عمليات تهريب السلع عبر الأنفاق في جنوب القطاع، بينما وجدت حماس نفسها مضطرة إلى إعادة حساباتها بعد أن فقدت الدعم السياسي والاقتصادي والمعنو…

حتى تجارة تهريب البضائع عبر الأنفاق في جنوب القطاع تواجه عراقيل. وكانت حركة حماس الحاكمة في القطاع قد علّقت آمالها على حكومة الإخوان المسلمين، لكنها باتت الآن مضطرة إلى تغيير تفكيرها.

منذ الانقلاب الذي وقع في مصر، لم يُفتح المعبر الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وإن فُتح فلا يتجاوز ذلك بضع ساعات قليلة في اليوم. ويعمل نبيل الشرفا وكيلاً للسفر في مدينة غزة، وأصبح أكثر ما يقوم به الآن هو إلغاء تذاكر المسافرين الجوية أو تغيير مواعيد سفرهم.

## سكان غزة هم الأكثر تضرراً

"في كل مرة تحدث فيها مشكلة في المنطقة، يكون سكان غزة هم الأكثر تضرراً. عملنا في مكتب السفر هذا هو بيع تذاكر السفر وتنظيم مواعيد الرحلات أو إلغاؤها بالكامل، ونحن نحاول أن نضمن ألا يدفع المسافرون مبالغ كبيرة."

إن إدارة شركة سفر في منطقة لا يستطيع معظم سكانها البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة مغادرتها متى شاؤوا، أمر بالغ الصعوبة، ولا سيما في هذه الأيام. وحتى في الأشهر الأخيرة قبل الإطاحة بحكومة محمد مرسي، كان عبور معبر رفح الحدودي مع غزة أمراً يحتاج إلى قدر كبير من الصبر. وكان المسافرون يعيشون الإحباط وعدم اليقين في قاعة الانتظار ترقباً للحصول على إذن بالمغادرة. وبعضهم كان يأتي يومياً لتجريب حظه، مثل هذا الشاب الطالب الذي يدرس في الجزائر.

"لدي امتحان مهم في الأول من سبتمبر، وستنتهي صلاحية إذن الدخول إلى البلاد في الثالث من سبتمبر. ومنذ أسبوع وأنا أجيء وأذهب إلى هنا من أجل المغادرة. ليست غزة وحدها التي لها حدود مع مصر، لكن المعبر يُغلق كل يوم. نحن أيضاً بشر ولسنا حيوانات."

وقد تظاهر هذا الشاب ومسافرون آخرون وهم يحملون حقائبهم للفت الانتباه إلى صعوبة أوضاعهم، لكن لم يُبدِ أحد اهتماماً بهذا الاحتجاج، إذ لم يكن هناك أي مسؤول في المكان يمكنه مساعدتهم. وحتى سلطات حماس نفسها لم تكن موجودة هناك، لأنها هي الأخرى مثقلة بمشكلاتها. وقد هزّ التغيير في السلطة الذي حدث في مصر حركة حماس التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007، بحسب عمر شعبان، المحلل في الشؤون السياسية الفلسطينية.

"ما حدث في مصر كان بمثابة تسونامي سياسي واقتصادي بالنسبة إلى حماس. فالإخوان المسلمون الذين حكموا مصر لمدة عام واحد قدموا لحماس دعماً سياسياً واقتصادياً، إلى جانب دفعة معنوية."

## الانقلاب في مصر أربك حسابات حماس

حتى ذلك الوقت، كان كل شيء تقريباً يسير على ما يرام بالنسبة إلى حكومة حماس، لأن جماعة الإخوان المسلمين أصبحت حليفاً مهماً لها. كما أن قطر وعدت بتقديم مساعدات مالية بملايين الدولارات، لكن التغيير المفاجئ في السلطة سيجبر حماس على إعادة التفكير.

ويرى مراقبون أنه سيغدو لزاماً على حماس قريباً أن تتخذ إجراءات صارمة لضمان سلطتها في هذه الرقعة الصغيرة. لكنها تدرك أيضاً أن عليها توخي الحذر لتفادي غضب الحكام الجدد في مصر.

المؤلفة: تانيا كريمر / محمد نصيرو أوال
المحرر: محمدو أوال بالارابي

النص © Deutsche Welle Hausa — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي

من كتاباته في الموضوع نفسه

المزيد من التغطية الإعلامية

كل التغطية الإعلامية