ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

تغطية إعلامية

الأشدّ تضرراً في غزة يعلّقون آمالهم على الحكومة الجديدة

Reuters / OneIndia · 2007-03-07

يرصد التقرير كيف دفعت العقوبات الاقتصادية على الحكومة التي تقودها حماس، وإغلاقات إسرائيل المتكررة للمعابر، وتراجع التجارة والاقتتال الفصائلي، سكان غزة الفقراء إلى أوضاع معيشية قاسية، مع آمال حذرة بأن تخفف حكومة الوحدة بين فتح وحماس من الأزمة. ويعرض معاناة جامعي الخردة والصيادين، فيما يؤكد عمر شعبان أن الأوضاع الاقتصادية هي الأسوأ على الإطلاق وأن رفع الحصار، إن حدث، سيكون جزئياً وتدريجياً ومشروطاً.

يرصد التقرير كيف دفعت العقوبات الاقتصادية على الحكومة التي تقودها حماس، وإغلاقات إسرائيل المتكررة للمعابر، وتراجع التجارة والاقتتال الفصائلي، سكان غزة الفقراء إلى أوضاع معيشية قاسية، مع آمال حذرة بأن تخفف حكومة الوحدة بين فتح وحماس من الأزمة. ويعرض معاناة جامعي الخردة والصيادين، فيما يؤكد عمر شعبان…

غزة، 7 آذار (رويترز) - يستيقظ زامل وافي مع بزوغ الفجر كل صباح ليمشط شاطئ غزة بحثاً عن خردة معدنية يمكنه بيعها في محاولة لإطعام زوجته وأطفاله السبعة وحماره.

وبعد عام مؤلم من العقوبات الاقتصادية على الحكومة التي تقودها حماس، وتراجع التجارة، والاقتتال الفصائلي، لم تكن الأوقات يوماً أشد قسوة على سكان غزة الفقراء مثل وافي البالغ من العمر 49 عاماً.

وقد هبطت أسعار الخردة المعدنية، وهي مصدر رزق وافي، بشكل حاد بسبب الإغلاقات الإسرائيلية المتكررة للمعبر التجاري الرئيسي في غزة، ما حدّ من الوصول إلى الأسواق خارج حدود هذا الشريط الساحلي الضيق.

ويتحسب وافي للمستقبل، لكنه يرى بصيص أمل في تشكيل حكومة وحدة بين فصيل فتح الذي يتزعمه الرئيس محمود عباس والجماعة المسلحة الحاكمة.

"ليس لدينا مكان نعمل فيه. نحن غير قادرين على إطعام أطفالنا.

ومن هذه الحكومة، آمل أن أتمكن من كسب لقمة العيش"، قال وافي بينما كانت زوجته تدق قطعة من الخرسانة لاستخراج شظية معدنية على شاطئ في غزة.

وقد أدى مقاطعة المساعدات الغربية للحكومة التي تقودها حماس إلى زيادة معدلات الفقر، ولا سيما في قطاع غزة، حيث يعيش جزء كبير من السكان على أقل من دولارين يومياً، وفقاً لجماعات الإغاثة.

وقال عمر شعبان، وهو اقتصادي فلسطيني بارز، إن الأوضاع الاقتصادية هي الأسوأ على الإطلاق. وأضاف أن 40 في المئة من سكان غزة يعانون من سوء التغذية، وأن معدل البطالة قفز إلى 80 في المئة من 50 في المئة قبل وصول حماس إلى السلطة قبل نحو عام.

ومثل آلاف الغزيين الآخرين، كان وافي يعمل في إسرائيل، لكنه لم يعد مسموحاً له بذلك. وتعيش أسرته على التقاط ما تبقى من المستوطنات الإسرائيلية المهجورة. وكانت إسرائيل قد سحبت قواتها ومستوطنيها قبل عام ونصف العام.

ويقول وافي إنه يكسب أقل من 5 دولارات يومياً من الخردة المعدنية التي يكدسها عالياً في عربة حماره. ويقول إنه لا يستطيع الحصول على الطعام الذي تحتاجه أسرته بهذا المبلغ. ففي غزة، تبلغ كلفة كيلوغرام واحد من الدجاج نحو 3 دولارات.

وليس واضحاً ما إذا كان اتفاق حكومة الوحدة بين حماس وفتح سيخفف الحصار الاقتصادي.

فالاتفاق لا يدعو الحكومة الجديدة إلى الاعتراف بإسرائيل أو نبذ العنف، ويتضمن تعهداً غامضاً باحترام اتفاقات السلام المرحلية، بدلاً من قبولها.

وهذا لا يرقى إلى تلبية مطالب اللجنة الرباعية لوسطاء الشرق الأوسط، لكن الانقسامات داخل المجموعة، التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، اتسعت.

وقد استغرقت الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة الوحدة وقتاً أطول مما كان متوقعاً بسبب استمرار الخلافات بين الفصائل، ولا سيما حول من سيسيطر على قوات الأمن.

وقال إسماعيل هنية، رئيس الوزراء من حماس، إنه يأمل في تشكيل الحكومة الجديدة بحلول نهاية الأسبوع المقبل، رغم أنه لم يكن واضحاً ما إذا كان ذلك سيكون ممكناً.

أوقات عصيبة

يقول أصحاب مصانع المعادن إن الإغلاق المتكرر لمعبر كارني التجاري أدى إلى خفض أسعار الخردة المعدنية لأنه لم تعد هناك سوق تصدير مستقرة.

وعندما كان المعبر مفتوحاً بصورة أكثر انتظاماً، كانت المصانع تبيع في كثير من الأحيان معادنها المضغوطة لإعادة التدوير في إسرائيل.

"لدينا ما لا يقل عن 10 آلاف طن (من المعدن) لا نستطيع تصديره"، قال محمد عساف، الذي يشارك في ملكية أحد مصانع الأشغال المعدنية في غزة.

ونتيجة لذلك، قال عساف، إنه يدفع لجامعي المعادن مثل وافي نحو 2.5 شيكل مقابل 10 كيلوغرامات من الخردة. وقال عساف: "كان لدى هؤلاء الناس دخل جيد. أما الآن فدخلهم متدنٍ جداً".

وليس نشاط الخردة المعدنية وحده الذي يعاني.

ففي صباح قريب، جلست مجموعة من الصيادين الفلسطينيين على الشاطئ يشربون الشاي ويصلحون شباكهم، متحسرين على ضائقتهم المالية. ويقول الصيادون إن زوارق البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي تحد من مدى ابتعادهم في الصيد، مما يؤثر في كل من كمية الأسماك ونوعيتها التي يعودون بها.

ويقولون إن الزوارق البحرية تطلق النار أحياناً، وتحتجز الصيادين، وتصادر قواربهم.

"في بلدان أخرى من العالم، يحظى الصيادون بدعم من حكوماتهم. نحن لا نحظى بأي دعم على الإطلاق"، قال خليل قنان، وهو صياد من الجيل الثالث وأب لـ14 طفلاً.

وقال محمود طنيرة، وهو صياد آخر، إن القوارب كانت تتعفن حرفياً تحت الشمس. وقال: "العمل في البحر لا يوفر حتى رغيف خبز لأطفالنا".

ومع أن كثيرين من الفلسطينيين يتوقعون أن يخفف الحظر الاقتصادي الغربي من قبل الدول الأوروبية، سعى الاقتصادي الفلسطيني شعبان إلى خفض التوقعات بشأن انفراج سريع.

وقال شعبان: "فُرض الحصار على الفلسطينيين بصورة مفاجئة وشاملة وكاملة. أما الآن فسيُرفع جزئياً، وتدريجياً، وبشروط".

النص © Reuters / OneIndia — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي

من كتاباته في الموضوع نفسه

المزيد من التغطية الإعلامية

كل التغطية الإعلامية