ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

تغطية إعلامية

ازدهار الاستثمار السياحي بغزة

الجزيرة نت · 2010-08-12

شهد قطاع غزة افتتاح عدد من المنتجعات السياحية الاستثمارية على شاطئ البحر تتبع مؤسسات محلية وجدت فيها تنمية للاستثمارات المفقودة جراء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أربع سنوات، كما ترى تلك الجهات أن من شأنها التخفيف من حالة الكبت التي يعانيها المواطنون جراء الحصار.

شهد قطاع غزة هذا العام افتتاح عدد من المنتجعات السياحية والمشاريع الاستثمارية على شاطئ البحر، والتي تتبع جهات خاصة ومؤسسات محلية، وجدوا فيها تنمية لاستثماراتهم المفقودة جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أربع سنوات.

ويُعد منتج "كريزي ووتر بارك" من أكبر المنتجعات السياحية، وقد افتتحه مجموعة من المستثمرين الغزيين منتصف يونيو/ حزيران الماضي، في منطقة الشيخ عجلين بالقرب من شاطئ بحر غزة، ورفض مديره الإفصاح عن تكاليفه، لكنها تبدو باهظةً نسبة إلى حجم التجهيزات البادية في المكان.

وبحسب المدير العام للمنتجع، هاني عبد الباري، فإن افتتاحه جاء بهدف التخفيف من أعباء المواطنين المكبوتين جراء الحصار وإغلاق المعابر، وإيجاد أماكن للترفيه والتسلية التي يفتقر إليها القطاع.

ويضم المنتجع المقام على مساحة 15 ألف متر مربع مسبحا بمواصفات أولمبية، ومجرى مائيا صناعيا بطول 250 مترا، وألعابا مسلية للأطفال، وثلاثة أبراج تزلج مائية، بالإضافة إلى مطعمين.

وتبلغ أعداد زوار المنتجع في اليوم الواحد نحو ألف زائر، وتبلغ قيمة تذكرة الدخول دولارين ونصف الدولار.

ويرى البعض أن مرتادي المنتجعات السياحية يقتصرون على الشرائح الميسورة وأصحاب الدخول المرتفعة، وبالتالي يُحرم من الاستمتاع بها أكثر المواطنين لارتفاع تكاليفها مقارنة بدخولهم المتدنية.

المواطن محمد أبو حشيش (27 عاما) والذي يعمل موظفا بإحدى الشركات، قال "وجود أكثر من مكان سياحي بغزة خلق جوا من المنافسة بين أصحاب المنتجعات لتقديم أفضل الخدمات بأقل الأسعار".

وأضاف للجزيرة نت، وهو يتنزه برفقه عائلته داخل منتجع كريزي ووتر: كل الخدمات متوفرة ومميزة، والمكان يتميز بالهدوء والنظافة والجمال، لكن الأسعار مرتفعة، لا تتناسب مع قدرات المواطن العادي.

تسهيلاتوبدوره أوضح مدير دائرة السياحة بالحكومة المقالة، رزق الحلو، أن دائرته تقدم كافة الخدمات والتسهيلات اللازمة للمستثمرين من أجل إقامة  المشاريع الاستثمارية وخاصة تلك المتعلقة بمجال السياحة الداخلية انطلاقا من اهتمام مديريته بمواجهة الحصار والإغلاق الذي يعانيه سكان غزة.

وأوضح الحلو للجزيرة نت أن قطاع غزة شهد طفرة كبيرة في المنشآت السياحية وخاصة بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث يوجد بها ما يقارب ثمانين مطعما، وسبعة منتجعات سياحية، وأربع مدن للملاهي، بالإضافة لـ13 فندقا سياحيا.

ومما يميز منتجع البستان، التابع للجمعية الإسلامية المقربة من حركة حماس والمقام على مساحة 15 دونما على شاطئ بحر السودانية شمال غزة، انتقاله من العمل الاستهلاكي إلى العمل الخيري الاستثماري، فريعه يصب في صندوق مخصص للأيتام.

ويحتوي المنتجع، الذي بلغت تكلفته أكثر من ثمانمائة ألف دولار، على مطعم، وكورنيش، وخيام وحدائق، ومزرعة سمك، ومسبح بمواصفات شبه أولمبية يتسع لأكثر من سبعين شخصا، وألعاب للأطفال، كما يضم مصلى، ولسانا بحريا اصطناعيا.

ويقدر عدد رواد المنتج بألف شخص في الأيام العادية، وألفي شخص في عطلة نهاية الأسبوع.

وعلى غرار المنتجعات الأخرى، يساهم منتجع البستان في خلق فرص عمل للشباب، إذ يعمل فيه ستون عاملاً وإداريا، وينتج أكثر من خمسين طنا من الأسماك سنويا.

دفع التنميةويرى الخبير الاقتصادي عمر شعبان أن إقامة مشاريع استثمارية في القطاع من شأنها دفع عجلة التنمية الاقتصادية المتوقفة منذ سنوات، وخلق فرص عمل جديدة لآلاف العاطلين.

وحول تقييم المشاريع الاستثمارية القائمة في غزة، أشار إلى أن الحكم على نجاحها لن يتأتى إلا بعد مرور سنوات لوجود مشاريع موسمية سرعان ما تختفي بعد وقت قصير.

وأشار شعبان للجزيرة نت إلى أن غزة بحاجة للمنتجعات السياحية، ولكن شريطة أن يراعى توزعها في مناطق مختلفة وابتعادها عن التكرار والعشوائية.

النص © Al Jazeera Arabic — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي

من كتاباته في الموضوع نفسه

المزيد من التغطية الإعلامية

كل التغطية الإعلامية