ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

منشور

الغاز الطبيعي على خطى النفط في الانهيار الحاد لما دون الصفر قريباً

عمر شعبان إسماعيل · وكالة سوا الإخبارية · 2020

مقال رأي لعمر شعبان في وكالة سوا يتوقع أن يكون الغاز الطبيعي السلعة الثانية بعد النفط التي تهبط أسعارها إلى ما دون الصفر في أزمة كورونا، لأن سوقه يفتقر إلى التنظيم والتنسيق القائمين في سوق النفط، ولأن المنتجين واصلوا الإنتاج حتى قاربت المخازن الأوروبية الامتلاء. ويحذر من أن الدول المنتجة تتجه إلى أزمة اقتصادية قاسية ما لم تقلّص إنتاجها، بما يعنيه ذلك من عجز في الموازنات وتوقف لمشاريع البنية التحتية وتقليص للإنفاق على الخدمات الاجتماعية والمساعدات الدولية.

عمر شعبان، حزيران/يونيو 2020: الغاز الطبيعي يتجه إلى انهيار سعري أشد من النفط، والدول المنتجة أمام أزمة ما لم تقلّص إنتاجها.

من المتوقع أن يكون الغاز الطبيعي هو السلعة الثانية التي ستعاني من  تدهور إسعار البيع لما دون الصفر كما حدث مع النفط في شهر إبريل الماضي. من المتوقع أن يكون الانهيار في سوق الغاز اكثر حدة مقارنة بسلعة النفط لإن سوق الغاز يفتقر للتنظيم و التنسيق كما هو الحال في سوق النفط .

كانت أسعار بيع النفط قد شهدت إنهيارا حادا  لما دون الصفر في شهر إبريل الماضي، وذلك بسبب التراجع الكبير في الطلب و إمتلاء المخازن بسبب أزمة ال كورونا التي اصابت الاقتصاد العالمي بالتوقف شبه الكامل.  نجح كبار منتجي النفط في العالم في التغلب على الانهيار الحاد في أسعار النفط من خلال الاتفاق بينهم على تقنين الانتاج و تقليل المعروض في السوق مما ساعد على إستعادة مستوى الاسعار كما كانت قبل الانهيار.

يبلغ سوق الغاز الطبيعي في العالم 600 مليار دولار، على الرغم من التوقف شبه الكامل للاقتصاد العالمي، واصلت الدول المنتج للغاز الانتاج بذات المعدلات، مما أوصل الاحتياطيات المخزنة من الغاز في أوروبا و بريطانيا، وهي من أكبر الاسواق المستهلكة إلى نسبة 75% مقارنة بمتوسط تخزين إستراتيجي 45% وهو حد الامان. يتوقع أن  تمتلئ المخازن الاحتياطية الاوروبية بالغاز بشكل كامل 100% في شهر أغسطس /سبتمبر وهي فترة تتزامن مع فترة تقلص إستهلاك الغاز.عندها لن تجد الدول المنتجة للغاز من يشتري منها. العديد من الدول المستهلكة للغاز منها الولايات المتحدة و ماليزيا ألغت فعليا شحنات كانت مخصصة لهذا الصيف. إمدادات الغاز الروسي لاوروبا شهدت تراجعا ملحوظا في الشهور الماضية .

الدول المنتجة للغاز تتجه بسرعة نحو أزمة إقتصادية  قاسية، إن لم تبدأ حالا في تقليص الكميات المنتجة من آبارها للحفاظ على مستوى من متوازن بين العرض و الطلب . نسبة العجز في الموازنة ستتعمق في الدول التي تعتمد على  بيع الغاز كمصدر أساسي للايرادات. الكثير من مشاريع البنية التحتية ستتوقف ، الموازنات المخصصة للخدمات الاجتماعية و التعليم و الصحة و المساعدات الدولية ستكون ضحية لهذه الازمة.  الانفاق عل التسلح سيتراجع و هذا جيد بحد ذاته. حتى لو نجح العالم في الحد من إنتشار وباء الكورونا، ستبقى تداعيات أزمة الكورونا  لعدة سنوات قادمة.

المجال: International Economy — natural gas · energy prices · Covid-19 crisis — النص © Sawa News Agency — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — المصدر الأصلي

تغطية إعلامية ذات صلة

منشورات ذات صلة

كل المنشورات