حجة عمر شعبان، من 2014 حتى 2025، بأن التدخلات الأكثر إلحاحاً بعد الحرب — المأوى والمياه والكهرباء والسيولة النقدية وإزالة الركام وفرص العمل — يجب أن تبدأ قبل أن تتحقق تعهدات المانحين، ومقترحه بإعادة إعمار غزة حياً بعد حي بملكية فلسطينية، كي يرى الناس مستقبلاً ممكناً.
عمر شعبان: احتياجات غزة العاجلة — المأوى والخدمات والسيولة وفرص العمل — لا تنتظر المانحين؛ إعمار حياً بعد حي بقيادة فلسطينية.
بعد حرب 2014، دعا شعبان حكومة التوافق الوطني إلى الاقتراض من المصارف لتمويل تدخلات لا تحتمل انتظار مؤتمر القاهرة. وبعد حرب 2023–2025 صار الحجم أكبر بكثير: 371,888 وحدة سكنية مدمرة أو متضررة و1.9 مليون نازح (الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، 2026)، ونحو 68 مليون طن من الركام يجب إزالتها. وفي يونيو 2025 دعا أيضاً إلى تحرك عاجل لمعالجة شح السيولة النقدية في غزة، الذي وصفه بأنه صار سلاحاً.
تنفيذ تعهدات المانحين يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يبدأ، وبعض الاحتياجات لا تحتمل الانتظار: «هناك الكثير مما يجب ويمكن فعله دون انتظار المانحين». وإعادة إعمار بضعة أحياء بسرعة — حيّين في كل محافظة، أحدهما في مدينة والآخر في مخيم لاجئين — يمكن أن تعيد أملاً يتأخر كثيراً إذا عولجت غزة كلها دفعة واحدة.
التوصيات
إعداد خطة حكومية طارئة تتناسب مع حجم الدمار، وتمويل التدخلات التي لا تحتمل التأجيل بالاقتراض من المصارف بدلاً من انتظار مؤتمرات المانحين.
تشكيل فرق محلية فوراً لبناء مساكن جاهزة للأسر التي دُمّرت منازلها مع تشغيل المتضررين، وتأهيل الشقق المتضررة جزئياً.
إعادة خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، ودعم البلديات، وتوسيع الدعم النفسي والاجتماعي، خصوصاً للأطفال والنساء.
تجهيز موقع كبير في كل محافظة ببنية تحتية متكاملة وشبكة تصريف، وتوزيع البيوت المتنقلة بحسب حجم الأسرة، واستخدام هذه المواقع لتوزيع الغذاء والمستلزمات.
بدء الإعمار بحيّين في كل محافظة — أحدهما في مدينة والآخر في مخيم لاجئين — يُخصَّص لكل منهما ما بين 10 و20 شاحنة ومعدات، مع إعطاء الأولوية للإنتاج والتعليم إلى جانب البنية التحتية والصحة والغذاء.
إشراك السكان في صنع القرار والتنفيذ، وإنشاء لجنة وطنية فلسطينية للإعمار تضم القطاع الخاص والمجتمع المدني وتمثيلاً سياسياً متنوعاً.
الاستجابة لطلب سلطة النقد الفلسطينية إدخال النقد إلى غزة: دفع المنظمات الإنسانية رواتب موظفيها نقداً، واستبدال العملة التالفة، والسماح بإدخال قطع غيار الصرافات الآلية وأجهزة جديدة، وتزويد المصارف بالوقود.
إجراء نقاش مفتوح بين قطاعات المجتمع ومكونات النظام السياسي لترتيب التحديات بحسب أهميتها والاتفاق على سبل تنفيذها وتمويلها.
النتائج المتوقعة
فرص عمل وانتعاش للنشاط الاقتصادي عبر تأهيل المنازل المتضررة جزئياً وبناء المآوي بأيدٍ عاملة محلية.
أحياء تُظهر ما يمكن أن يكون عليه مستقبل بقية غزة، فتبعث الأمل وتساعد من غادروا على العودة.