ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

فكرة سياسات

هيكلية تمويل لإعادة إعمار غزة

ثمة عشرات الخطط لإعادة إعمار غزة، لكن أياً منها لا يجيب: من سيدفع؟ ومن سيقرر؟ ومن سيضمن ألّا يُدمَّر ما يُموَّل مجدداً؟ يقترح عمر شعبان هيكلية تمويل وطنية ودولية موحّدة: سلطة فلسطينية واحدة، وصندوق متعدد الأطراف، ورقابة مستقلة، وضمانات ضد مخاطر الحرب، واتفاق سياسي وأمني.

عمر شعبان: غزة تحتاج إلى هيكلية تمويل لا إلى خطة جديدة — سلطة فلسطينية واحدة، وصندوق متعدد الأطراف، ورقابة، وضمانات ضد مخاطر الحرب.

أحصت مراجعة أجراها صندوق بورتلاند في مايو 2026 أربعاً وثلاثين خطة لمستقبل غزة. ويقدّر التقييم النهائي للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي (أبريل 2026) الأضرار المادية بـ35.2 مليار دولار والخسائر الاقتصادية والاجتماعية بـ22.7 مليار دولار. التعهّد قرار سياسي، أما التحويل فقرار مالي وإداري وأمني. ولا يستطيع المستثمرون تسعير أصول قد تُدمَّر في الحرب المقبلة، ودول الخليج تواجه احتياجاتها الأمنية الخاصة وعمليات إعمار منافسة، وشروط التمويل قد تتحول إلى أداة نفوذ على الحكم الفلسطيني، أو تحوّل الإيرادات الفلسطينية المحتجزة إلى منح مشروطة.

المشكلة ليست في أن العالم يفتقر إلى المال، بل في افتقاره إلى الضمانة السياسية والأمنية التي تجعل الإنفاق في غزة «استثماراً في المستقبل لا دفعة مقدمة للحرب المقبلة». تبلغ الاحتياجات 71.4 مليار دولار على عشر سنوات، ومن أصل 17 مليار دولار تعهّد بها المانحون في فبراير 2026 لم يُحوَّل بعد ثلاثة أشهر سوى نحو واحد في المئة.

التوصيات

  • بناء هيكلية تمويل وطنية ودولية موحّدة بدلاً من إعداد خطة إعمار جديدة.
  • إنشاء سلطة فلسطينية موحّدة مسؤولة عن التفاوض وتحديد الأولويات.
  • إنشاء صندوق دولي متعدد الأطراف يجمع المنح والقروض الميسّرة والاستثمار الخاص.
  • إقامة آلية مستقلة للشفافية والرقابة تشمل التدقيق المستقل والمشتريات التنافسية وتدابير مكافحة الفساد ونشر البيانات المالية.
  • إنشاء نظام دولي للضمان ضد مخاطر الحرب: ضمانات ضد المخاطر السياسية، وتأمين ضد مخاطر الحرب، وآليات لتقاسم الخسائر، ومرفق تعويضات مموّل مسبقاً، وضمانات متعددة الأطراف للمشاريع الاستراتيجية.
  • إبرام اتفاق سياسي وأمني يضمن الوصول ودخول المواد والمعدات وحماية المشاريع من التدمير المتكرر.
  • إبقاء إيرادات المقاصة الفلسطينية المحتجزة ملكاً فلسطينياً، وعدم ربط مقاعد صنع القرار بحجم المساهمات المالية.

النتائج المتوقعة

  • إعمار يمكن حمايته واستدامته، بحيث يصبح الإنفاق في غزة «استثماراً في المستقبل لا دفعة مقدمة للحرب المقبلة».
  • أن يصبح تمويل غزة قراراً رشيداً للمانحين والمستثمرين متى تغيّرت المعادلة التي تحكم مخاطره.

المصادر

قُدِّمت في

  • ندوة مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني الإلكترونية «احتياجات غير ملبّاة: الأزمة الإنسانية في غزة وفجوة الاستجابة الدولية» — عبر الإنترنت، الدوحة (11 مايو 2026) — 2026

المجال: Gaza Reconstruction

كل أفكار السياسات