ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

تغطية إعلامية

التعاون الإقليمي حاسم مع تهديد النزاعات لتعافي المشرق: ندوة لمعهد MERI

روداو · 2026-10-12

حذّرت ندوة ضمن منتدى معهد الشرق الأوسط للبحوث (MERI) في إقليم كردستان من أن استمرار النزاعات، وضعف مؤسسات الدولة، والتنافسات الإقليمية يهدد تعافي المشرق، داعيةً إلى إصلاحات سياسية وتعاون اقتصادي أوسع بين دول المنطقة. وقال المشاركون من الأردن ولبنان وفلسطين إن إعادة بناء الدول وتحسين الأوضاع المعيشية يتطلبان مؤسسات فاعلة وتنسيقًا إقليميًا، فيما انتقد عمر شعبان أداء السلطة الفلسطينية، وتطرّق متحدثون آخرون إلى تحديات لبنان والعلاقة مع سوريا وتداعيات الحروب العابرة للحدود.

حذّرت ندوة ضمن منتدى معهد الشرق الأوسط للبحوث (MERI) في إقليم كردستان من أن استمرار النزاعات، وضعف مؤسسات الدولة، والتنافسات الإقليمية يهدد تعافي المشرق، داعيةً إلى إصلاحات سياسية وتعاون اقتصادي أوسع بين دول المنطقة. وقال المشاركون من الأردن ولبنان وفلسطين إن إعادة بناء الدول وتحسين الأوضاع المعيشي…

أربيل، إقليم كردستان - حذّرت لجنة خبراء من لبنان والأراضي الفلسطينية والأردن، يوم الاثنين، من أن استمرار النزاعات وضعف مؤسسات الدولة والتنافسات الإقليمية تهدد تعافي الشرق الأوسط، داعية إلى إصلاحات سياسية وتعاون اقتصادي أكبر لمنع انتقال عدم الاستقرار في بلد واحد إلى أنحاء المنطقة.

وخلال حديثهم في المنتدى السنوي لمعهد الشرق الأوسط للبحوث (MERI) في عاصمة إقليم كردستان، رأى الخبراء أن بناء الدولة وتحسين الظروف المعيشية يتطلبان مواجهة التحديات السياسية الداخلية مع تعزيز التعاون مع الجيران.

وقال سعيد المصري من منتدى الفكر العربي، وهو مركز أبحاث مقره الأردن: "لا توجد دولة، بما في ذلك الأردن، يمكن أن تتمتع باقتصاد مزدهر بمعزل عن الدول المجاورة"، مشدداً على الحاجة إلى إطار اقتصادي إقليمي.

وجاءت هذه الجلسة، التي حملت عنوان "المشرق ما بعد النزاع: إعادة بناء الدول، وإعادة وصل المجتمعات"، في وقت تكافح فيه المنطقة مع تداعيات الحروب المتعاقبة، وعدم الاستقرار السياسي، والاضطراب الاقتصادي. وحذّر المتحدثون من أن النزاعات في لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية لها تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية.

ورأى المصري أن دول المنطقة وقعت في دوامات من الصراع قوضت التنمية ومنعت الحكومات من تحسين مستويات المعيشة.

وقال: "نحن في منطقة كُتب عليها أن تعيش الكوارث والتنافسات. نحن جميعاً ضحايا ذلك".

وأضاف: "أي ضرر يصيب شبراً واحداً من المنطقة التي نعيش فيها، يؤثر علينا جميعاً معاً"، داعياً الحكومات إلى تجاوز ما وصفه بالتركيز الضيق على المصالح الوطنية الفردية.

وأشار إلى الاستقرار النسبي في الأردن بوصفه مثالاً على أهمية مؤسسات الدولة الفاعلة، لكنه شدد على أن الحوكمة الفعالة يجب أن تفضي إلى تحسينات ملموسة في حياة الناس.

وقال: "لكي يفهم الناس الحوكمة، لا بد أن يروا نتائج".

ودعا المصري إلى تكامل اقتصادي أوثق، معتبراً أن لدى المنطقة قدرة محتملة على الاستفادة من طلب أوروبا على إمدادات الطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي والنفط الخام، وكذلك البنية التحتية مثل كابلات الإنترنت، من أجل إقامة مصالح اقتصادية مشتركة.

وركّز مكرم عويس من المركز اللبناني للدراسات السياسية، وهو مركز أبحاث، على التحديات التي تواجه لبنان، ولا سيما نزع سلاح حزب الله وإعادة دمج أعضائه ومؤيديه في مؤسسات الدولة.

وحدّد ثلاثة أبعاد لنزع السلاح: التوصل إلى اتفاق مع حزب الله لتسليم أسلحته، ودمج أعضائه، وضمان حصول المجتمعات التي تعتمد على الشبكات المالية والاجتماعية والسياسية للجماعة على الدعم من الدولة.

وقال: "هذا يتطلب اتفاقاً مع حزب الله... كل لبناني يفهم ذلك"، رافضاً الحل العسكري لهذه القضية.

ورأى عويس أن إعادة بناء لبنان تتطلب أيضاً روابط اقتصادية أقوى مع سوريا المجاورة، قائلاً إن التجارة بين البلدين انخفضت من 800 مليون دولار إلى 250 مليون دولار سنوياً.

لكنه أشار إلى أن التغيرات السياسية في سوريا خلقت فرصاً جديدة للتعاون.

وقال: "اليوم، هناك فرص لم تكن موجودة في الماضي، أولاً وقبل كل شيء بسبب نظام جديد أكثر انفتاحاً".

كما حذّر من أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تهدد السلامة الإقليمية للبنان وسوريا، معتبراً أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات على امتداد المنطقة. وقدّم عمر شعبان من مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية في فلسطين تقييماً نقدياً للحوكمة الفلسطينية، معتبراً أن السلطة الفلسطينية أخفقت في إنشاء مؤسسات فاعلة أو اقتصاد مستدام رغم تلقيها مساعدات دولية كبيرة.

وقال: "تلقينا كثيراً من الأموال، وهذا أفسد السلطة. تصرفنا كما لو أننا دولة مستقلة. نحن لسنا دولة مستقلة".

ورغم تحميله الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية جانب كبير من مأزق الفلسطينيين، رأى شعبان أن القيادات الفلسطينية تتحمل أيضاً مسؤولية "بعض أوجه الفشل" في الحوكمة وبناء المؤسسات. وانتقالاً إلى غزة، وصف شعبان الوضع الإنساني بأنه "كارثي"، منتقداً الاستجابة الدولية ومعتبراً أن المبادرات الدبلوماسية أخفقت في تحقيق سلام دائم.

كما شكك في فعالية التحالفات الإقليمية التقليدية، داعياً إلى أن يكون الانخراط السياسي الفلسطيني موجهاً بصورة أوثق بالمصالح العملية بدلاً من إعلانات التضامن.

وقال: "لقد خُدعنا بالتضامن العربي، وراهنّا عليه في أشياء كثيرة. وفي النهاية، لم يكن ذلك صحيحاً. وأنا من رأيي أن النقاش يجب أن يتحول إلى مقاربة قائمة على المصالح".

ورغم تناولهم تحديات وطنية مختلفة، شدد المتحدثون على أهمية مؤسسات أقوى وتعاون أوثق، معتبرين أن الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي سيظلان صعبين ما دامت النزاعات وتداعياتها مستمرة في الامتداد عبر الحدود.

النص © Rudaw — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي

من كتاباته في الموضوع نفسه

المزيد من التغطية الإعلامية

كل التغطية الإعلامية