ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

تغطية إعلامية

غزة: لماذا يصعب جدًا هزيمة حماس

باورغيم (اليونان) · 2025-10-26

مقال لجورجيت زولوتا في موقع باورغيم اليوناني عن استعادة حماس سيطرتها على غزة بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وعن استبعاد المحللين نزع سلاحها بالكامل. ينقل المقال عن مقابلة عمر شعبان مع صحيفة فرانكفورتر ألغماينه أن رهان إسرائيل على دعم عشائر ومجموعات مسلحة داخل القطاع لتفكيك حماس «عبثي»، لأن هذه المجموعات محصورة في مناطق صغيرة ولا تملك الحجم الذي يمكّنها من منافسة حماس.

مقال لجورجيت زولوتا في موقع باورغيم اليوناني عن استعادة حماس سيطرتها على غزة بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وعن استبعاد المحللين نزع سلاحها بالكامل. ينقل المقال عن مقابلة عمر شعبان مع صحيفة فرانكفورتر ألغماينه أن رهان إسرائيل على دعم عشائر ومجموعات مسلحة داخل القطاع لتفكيك حماس «عبثي»، لأن هذه…

بينما يحاول سكان قطاع غزة طيّ الصفحة بعد الحرب التي استمرت عامين ودمّرت أكثر من 60% من المباني، لا تزال الظروف خطرة. فقد دُمّرت ممتلكاتهم العقارية أو استولى عليها آخرون، فيما يبقى الوضع متفجراً. وتجنّد حماس ما تبقّى لها من قوى لاستعادة السيطرة، مع بقاء مسألة نزع سلاحها معلّقة، في حين يفترض أن يمضي الاتفاق مع إسرائيل قدماً بعد تسليم الرهائن الأحياء ومعظم جثامين الرهائن القتلى.

وتتعهد حماس بإعادة النظام وتحتكم إلى سيادة القانون، مستهلّة ملاحقة الفصائل التي حظيت بدعم من إسرائيل خلال الحرب ويُقال إنها استفادت من حرمان الحرب لبيع السلع الأساسية بأسعار مضاعفة. ومن بين هذه الفصائل، فصيل أبو شباب، الذي تلقّى أسلحة من إسرائيل، كما كان قد صرّح رئيس وزراء البلاد بنيامين نتنياهو في حزيران/يونيو الماضي. وعلى الرغم من أن صحيفة Süddeutsche Zeitung تكشف أن قيادات في حماس تطرح إعادة الإعمار وتقديم المساعدة في غزة كأولوية، فإن عمليات التصفية هذه هي واقع قائم.

وبعد أيام قليلة من وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس في مطلع تشرين الأول/أكتوبر، انتشر مقطع فيديو يُظهر إعدام ستة رجال سُحبوا من مبنى وأُطلق النار على رؤوسهم. وقد دانت السلطة الفلسطينية هذه الإعدامات الميدانية، فيما تزعم حماس أن الإجراءات القانونية اللازمة كانت قد سبقتها. وفي مقابلة حديثة أجراها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، البالغ من العمر 89 عاماً، شدد على أن حماس تشكل عقبة أمام السلام. وفي حديثه إلى Corriere della Sera، أكد أنها «يجب أن تسلّم أسلحتها» وألا «يكون لها أي دور في حكومة غزة».

وتُظهر الوقائع أن العكس هو الذي يحدث. فقد كشفت مصادر لصحيفة FAZ أن قوات من شرطة حماس وأجهزتها الاستخبارية، إلى جانب مسلحين بملابس مدنية، أقامت نقاط تفتيش ونفّذت اعتقالات بعد وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في مطلع تشرين الأول/أكتوبر. وتحدثت الصحيفة الألمانية عن 7,000 من كوادر حماس، الذين أطلقوا حملة مطاردة ضد «المجرمين»، الذين يجري تسليمهم إلى منظومة العدالة، بحسب ما أكدته قيادتها. ومن خلال دعم الفصائل في قطاع غزة، كان هدف إسرائيل تفكيك قوى حماس وتماسكها. غير أن ذلك عبثي، كما يؤكد عمر شعبان، رئيس مركز الأبحاث Pal-Think For Strategic Studies. وشعبان، المنحدر من غزة، يقيم اليوم في مصر. ويوضح لصحيفة FAZ أن منطق إسرائيل غير واقعي لأن هذه الفصائل محصورة في مناطق صغيرة ولا تملك الحجم الذي يمكّنها من تحدي حماس.

## هدنة على حبل مشدود

من جهة، تبدو الهدنة وكأنها تتوازن على حبل مشدود لأن الاشتباكات مستمرة في جنوب قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحماس. ومن جهة أخرى، يعيش الفلسطينيون حالة من البؤس بعد حرب استمرت عامين ودمّرت ليس فقط ممتلكاتهم، بل أيضاً بنى تحتية حيوية مثل نظام إمدادات المياه. وفي ظل هذه الظروف، يسود الغضب والاحتكاك الداخلي بين المواطنين، بما يفسح المجال أمام حماس للتحرك مجدداً وفرض خطابها. وفي الصبرة، وهو حي في مدينة غزة، دارت معارك بين قوات حماس وأعضاء من فصيل دغمش. واتُّهم هؤلاء بأنهم تعاونوا مع فصيل أبو شباب خلال هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة. وقد اعتُقل نحو 60 شخصاً.

وتفيد معلومات بأن حماس لم تعد تحظى بالشعبية بين فلسطينيي غزة. وقد خرجت بالفعل تظاهرات متفرقة ضدها. وعلى الرغم من أنها تؤكد أنها لم تعد تسعى إلى ممارسة السلطة في غزة، فإنها تصر في الوقت نفسه على أنها ستسلّم زمام الأمور إلى حكومة مؤلفة من فلسطينيين لا من أجانب. بل وتزعم أيضاً أنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاحها، في وقت يصر فيه الإسرائيليون والولايات المتحدة على ذلك. وكما يلاحظ سيث فرانتزمان، المحلل في Foundation for Defense of Democracies (FDD) ومقرها واشنطن، فإن الهدنة تدخل مرحلة حرجة لأن حماس تعود مسلحة إلى قطاع غزة، فارضة نظاماً من الرعب وملاحقة المعارضين.

## مجلس ترامب للسلام، ودور بلير، واحتمالات التسوية مع حماس

ومع ذلك، تلمح الولايات المتحدة إلى أنها قد تتسامح مع مرونة زمنية في ما يتعلق بنزع سلاح حماس، خلافاً لإسرائيل. وفي مقابلة مع CBS نُشرت في 14 تشرين الأول/أكتوبر، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حماس بالوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق ونزع سلاحها. ومع ذلك، فعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح أيضاً بأن على حماس أن تنزع سلاحها، فإنه بدا أكثر تهاوناً في ما يتعلق بالجدول الزمني، كما يشدد فرانتزمان. وقال في مؤتمر صحافي في واشنطن في منتصف تشرين الأول/أكتوبر: «لقد أبعدوا بعض العصابات التي كانت سيئة جداً... وقتلوا بعض أفرادها. وهذا لم يزعجني كثيراً، إذا أردت أن أكون صريحاً معكم».

وتكشف مصادر صحيفة Süddeutsche Zeitung أن قيادات من حماس في جنوب لبنان تعقد اجتماعات مع منظمات حليفة لتقرير الخطوات التالية لـ«القضية الفلسطينية». ويبدو أنها أدركت أن الوضع السيئ للفلسطينيين قد استقطب اهتمام الرأي العام الدولي وتعاطفه. وقد وضع ترامب في خطته المؤلفة من 12 نقطة شرط إنشاء «مجلس سلام» (Board of Peace) تحت قيادته، فيما ستتولى هيئة من التكنوقراط الحكم في مستوى أدنى.

تعلم حماس أنه سيتعين عليها التوصل إلى تسوية إذا أرادت المشاركة في إعادة إعمار غزة والحصول على مليارات الدولارات التي سيقدمها المجتمع الدولي. غير أن محللين يؤكدون أن حماس لا تنوي نزع سلاحها، فيما إن اقتراح ترامب بأن يشارك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، بصفته مشرفًا على نظام فلسطيني جديد، محكوم عليه بالفشل. وكما صرّح مايكل ميلشتاين، رئيس Palestinian Studies Forum، لصحيفة Welt، فإن حماس تكره بلير وتصفه بأنه «شقيق الشيطان». وهو نفسه يحتفظ بقناعته بأن اتفاقًا سيُبرم مع حماس يسمح لها بالاحتفاظ فقط بأسلحتها الدفاعية، أي البنادق وقاذفات القنابل المحمولة، ولكن ليس بالأسلحة الهجومية مثل الصواريخ والقذائف الصاروخية. وأكد للصحيفة الألمانية: «نظرًا إلى أنها لا تملك في الوقت الحالي أي صواريخ تقريبًا، فلن يشكل ذلك مشكلة». كما يمكن لضغوط قطر وتركيا ومصر أن تسهم أيضًا بشكل حاسم في التوصل إلى تسوية.

غزة: منطقة مدفونة تحت الأنقاض تنتظر إعادة الإعمار

ترامب: إسرائيل ستفقد دعم واشنطن إذا ضمت الضفة الغربية

فانس: يرفض ضم إسرائيل للضفة الغربية

النص © Powergame.gr (Greece) — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي

من كتاباته في الموضوع نفسه

المزيد من التغطية الإعلامية

كل التغطية الإعلامية