ععمر شعبان إسماعيلاقتصاد سياسي · فلسطين

منشور

ماذا يعني إلغاء أوسلو؟

عمر شعبان إسماعيل · مؤسسة بروكينغز · 2015

تعليق بروكينز (2015) يفحص ما الذي سيعنيه إلغاء السلطة الفلسطينية لاتفاقيات أوسلو عملياً. يُؤكد شعبان أنه بعيداً عن الرمزية السياسية، سيُبطل الإلغاء آلية تحويل الإيرادات (70-75% من ميزانية السلطة) ويُنهي التنسيق الأمني ويُهدم الإطار القانوني للحوكمة الفلسطينية، مُنتجاً فوضى مؤسسية تقع عبئها بصورة غير متناسبة على المدنيين.

تعليق بروكينز (2015) يفحص ما الذي سيعنيه إلغاء السلطة الفلسطينية لاتفاقيات أوسلو عملياً. يُؤكد شعبان أنه بعيداً عن الرمزية السياسية، سيُبطل الإلغاء آلية…

إمكانية قرار القيادة الفلسطينية بإلغاء أو إبطال اتفاقيات أوسلو ناقَشتها الأوساط السياسية بصورة دورية منذ توقيع الاتفاقيات عام 1993، غير أن النقاش اشتدّ في مرحلة ما بعد حرب 2014 حين بلغت الإحباطات الفلسطينية من نتائج الاتفاقيات ذروة جديدة. يفحص هذا التعليق البروكينزي ما يعنيه "إلغاء أوسلو" فعلياً من الناحيتين السياسية والعملية.

أوجدت اتفاقيات أوسلو السلطة الفلسطينية وحدّدت صلاحياتها الإدارية وأرست إطار التنسيق الأمني الفلسطيني-الإسرائيلي وأقامت الترتيبات الاقتصادية (بروتوكول باريس) المُنظِّمة للعلاقات التجارية والمالية. ومن ثَمَّ فإن الإعلان انفرادياً عن إبطال أوسلو لن يكون مجرد موقف سياسي — بل سيُفكّك الإطار المؤسسي الذي تقوم عليه الحوكمة الفلسطينية.

التداعيات المحددة ستكون وخيمة. إذ سيتوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل الذي يرتكز عليه الجهاز الأمني للسلطة. وسيُبطَل بروتوكول باريس الذي يُنظّم تحويلات الإيرادات (مقتطعات الضرائب) المُشكّلة لـ70-75% من ميزانية السلطة. وسينهار الإطار القانوني الذي يمنح القوات الأمنية الفلسطينية صلاحية العمل في المناطق أ وب. فعلياً، ستُفكّك السلطة المؤسسات الحوكمية التي أوجدها أوسلو.

لا يعني هذا الدفاع عن أوسلو بلا نقد. فقد أنتجت الاتفاقيات نتائج بعيدة كل البعد عن التطلعات الفلسطينية: استمر التوسع الاستيطاني وتسارع، وتدهور وضع القدس، وخضعت غزة للحصار، وامتدت المرحلة "الانتقالية" المقررة بخمس سنوات لأكثر من عقدين دون اتفاق وضع نهائي. وإخفاقات أوسلو حقيقية وموثقة.

لكن السؤال عن شكل "ما بعد أوسلو" أعقد مما توحي به السياسات الخطابية. فبدون آلية تحويل الإيرادات، لا تستطيع السلطة دفع رواتب 150,000 موظف. وبدون إطار التنسيق الأمني، سيتحوّل الميزان العسكري في الضفة نحو مواجهة القوات الأمنية الفلسطينية غير مستعدة لها. والرمزية السياسية لإلغاء أوسلو لا تُنتج تلقائياً نتائج سياسية أفضل. ما تُنتجه في المدى الفوري هو فوضى مؤسسية ستقع عبئها بصورة غير متناسبة على المدنيين الفلسطينيين.

المجال: Palestinian Economy — Oslo · PA · Security coordination · Paris Protocol — النص © Brookings — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — المصدر الأصلي

كل المنشورات