تغطية إعلامية
المونيتور · 2016-04-11
تقرير لعدنان أبو عامر في المونيتور عن الأزمة المالية لحماس في غزة وتذمر السكان من الضرائب. يقول شعبان إن سياسة حماس المالية أصابت حين تكيفت مع الحصار بتقشف وزاراتها، لكنها أخطأت بفرض مزيد من الضرائب التي أضعفت الدورة الاقتصادية وتسببت في الركود ودفعت التجار إلى الإحجام عن النشاط الاقتصادي.
## تظهر معالم الأزمة الماليّة التي تعانيها حماس في غزّة يوماً بعد يوم، عقب إغلاق الأنفاق التي كانت تدرّ أموالاً عليها، وتراجع الدعم الإيرانيّ، ممّا دفع الحكومة القائمة في غزّة إلى اتّباع سياسات ماليّة جديدة، أثارت نقاشاً كبيراً في الأوساط الماليّة والاقتصاديّة الفلسطينيّة... ويناقش المقال السياسة الماليّة لحماس في غزّة، وهل تكفي لإدارة حياة الفلسطينيّين هناك؟
يتلمّس الفلسطينيّون في غزّة مظاهر الأزمة الماليّة التي تعيشها حماس منذ عام 2013، حين بدأت مصر بإغلاق الأنفاق الواصلة بين غزّة وسيناء، باعتبارها مصدر دخل رئيسيّ لحماس، بالتزامن مع التوقّف التدريجيّ للدعم الذي تقدّمه إيران إلى حماس عقب خلافهما حول الملفّ السوريّ، وتوقّف دخول قوافل التضامن الدوليّة إلى غزّة، التي كانت تحضر معها مساعدات ماليّة، ممّا يتطلّب تقديم قراءة تقييميّة لسياسة حماس الماليّة في غزّة.
قال الخبير الاقتصاديّ الفلسطينيّ، ومدير عام مؤسّسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجيّة عمر شعبان لـ"المونيتور" إنّ "السياسة الماليّة لحماس في غزّة خلال السنوات الماضية تحتمل الصواب والخطأ، فهي أصابت حين تكيّفت نسبيّاً مع ظروف الحصار على غزّة عبر تقشّف وزاراتها ودوائرها الحكوميّة لتخفيف النفقات، لكنّها أخطأت بفرض المزيد من الضرائب التي أضعفت الدورة الاقتصاديّة في غزّة، وتسبّبت بالركود في السوق، وعبّرت عن قصر نظر من حماس، لأنّها ظنّت أنّ فرض الضريبة سيزيد مواردها الماليّة، لكنّها في المقابل دفعت التجّار إلى عدم الانخراط في العمليّة الاقتصاديّة".
ترتّب على أزمة حماس الماليّة، عدم قدرتها على توفير رواتب منتظمة إلى موظّفيها الذين يزيدون عن 40 ألفاً، وتراجع الخدمات المقدّمة إلى الفلسطينيّين في غزّة، مع النقص المتواصل في وصول التيّار الكهربائيّ، وزيادة حجم التذمّر الشعبيّ. وقد دفعت هذه الأزمة الماليّة لحماس بها خلال السنتين الأخيرتين إلى اتّباع سياسات اقتصاديّة لتجاوزها، كفرض الضرائب، ومنح موظّفيها رواتب غير كاملة.
النص © Al-Monitor — محفوظ هنا مع الإسناد إلى المصدر. — ترجمة آلية لأغراض أرشيفية. — المصدر الأصلي